وورد في المغني والشرح الكبير (1) "وإن أقيم فيه ـ أي الحد ـ سقط الفرض لحصول المقصود وهو الزجر , ولأن المرتكب للنهي غير المحدود فلم يمنع ذلك سقوط الفرض عنه كما لو اقتص بالمسجد"
المسألة الرابعة: الوطء في نكاح مختلف فيه
* تحرير محل النزاع:
ـ اتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة (2) في عدم إقامة حد الزنا إذا لم يكن الناكح عالمًا بالتحريم, واتفقوا كذلك علي نسبة الولد إليه من هذا النكاح.
واختلفوا في حالة ما لو كان عالمًا بالتحريم , أو كان النكاح فاسدا (أي مختلف فيه) (3) فقال الظاهرية: الحد واجب , وقال الجمهور ـ عدا رأي للشافعية مرجوح ـ: أن النكاح فيه شبهة يدرأ بها الحد.
سبب الخلاف:
يرجع سبب الخلاف إلي الأخذ بمبدأ درء الحدود بالشبهات من عدمه , فمن اعتبر الوطء في النكاح المختلف فيه شبهة يدرأ بها الحد قال بعدم الحد فيه , ومن لم يعتبر هذا المبدأ قال بوجوب الحد.
(1) المغني والشرح الكبير: 10/41.
(2) البحر الرائق 5/4, تبصرة الحكام:2/150,مواهب الجليل:3/415, أسني المطالب:3/150المغني والشرح الكبير:10/80 ,المحلي:12/62, الموسوعة الفقهية: 24/28.
(3) النكاح المختلف فيه:هو ما أجازه أحد الفقهاء لافتقاد شرط فيه كالنكاح بلا ولى فقد أجازه الحنفية , أو النكاح بلا شهود .