الصفحة 554 من 607

بأنه جاء في بعض ألفاظ الحديث"لا يتوارث أهل ملتين، لا يرث المسلم الكافر."فالمراد إسقاط التوارث بين أهل ملتين ن وليست الردة بملة قائمة؛ لأنه وأن ارتد إلى النصرانية أو اليهودية فغير مقر عليها، فليس هو محكومًا له بحكم أهل الملة التي انتقل إليها فثبت أن الردة ليست بملة،وحديث أسامة - رضي الله عنه - مقصور ف في منع التوارث بين أهل ملتين , كما رواه الزهري ( قال: حدثنا علي ابن الحسين - رضي الله عنه - عن عمرو بن عثمان - رضي الله عنه - عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"(( لا يتوارث أهل الملتين شئ، ولا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.") ) (1) فدل ذلك على أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك منع التوارث بين أهل ملتين. (2)

وقد نوقش قولهم:بتوريثه ،بأنه يرثه وهو حي.

أجيب عن هذا:بأنه ليس هناك مانع في توريث الحي فقد قال تعالى: { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا } (3) وكانوا أحياءً، ثم إن نقل المال إلى الورثة يكون بعد الموت وليس فيه توريث الحي.

ثم إنكم قد جعلتم ماله لبيت المال وفي هذا توريث لجماعة من المسلمين وهو كافر، وورثْتَهم منه وهو حي إذا لحق بدار الحرب مرتدًا.

(1) صحيح الإسناد: المستدرك:2/262 رقم 2944،وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، المعجم الكبير:1/363 رقم 391، شرح معاني الآثار:3/266رقم 4898.

(2) أحكام القرآن للجصاص:2/148.

(3) الأحزاب آية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت