أما الكتاب: فقوله تعالي: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (1) وقوله تعالي: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } (2) ، وقوله تعالي: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.. } (3)
وجه الدلالة:أنه إذا زنا مرة أو سرق أو قذف أطلق عليه زان أو سارق أو قاذف ووجب عليه الحد ،وذلك لارتكابه الفعل الموجب للحد ، دون نظر لثبوت الحد أو عدم ثبوته.
أما المعقول: فلأنه وجب بنص كلام الله- سبحانه وتعالى - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - علي من زنا الجلد المأمور به، وعلي من سرق قطع يده، وعلي من قذف الجلد المأمور به وعلي من شرب الخمر الجلد المأمور به فاستقر ذلك فرضًا عليه فإذ ذلك كذلك فبيقين ندري أنه متي زنا ثانية وجب عليه حد ثانِ، وإذا سرق ثانية وجب عليه بالسرقة الثانية قطع ثانِ,وإذا قذف ثانية وجب عليه حد ثان, وإذا شرب الخمر ثانية وجب عليه حد ثانِ ولابد ,وهكذا في كل مرة. (4)
المناقشة""
مناقشة أدلة الرأي الثالث القائل: بأنه يجب عليه لكل مرة حد.
وقد تعقب ابن حزم (هذا الرأي وناقشه من وجوه: ـ
(1) المائدة آية 38 .
(2) النور من الآية 2.
(3) النور من الآية 4.
(4) المحلى:12/27,26.