الصفحة 54 من 607

ويرى أنه إذا ثبت الحد عند الإمام ولم يحد، ثم واقع حد آخر أنه يقام عليه الحدين. (1)

* الرأي الثالث:وهو لبعض الظاهرية. (2)

ويرون أن من زنا مرارًا وجب عليه لكل مرة حد.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالإجماع والمعقول: ـ

أما الإجماع: فقد حكاه ابن قدامة (فقال:"قد أجمعوا أنه إذا تكرر الحد قبل إقامته أجزأ حد واحد.(3) "

أما المعقول فمن جهات:

ـ أن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في المستقبل وهو حاصل بالحد الواحد لأن الغرض هنا من جنس واحد فوجب التداخل كالكفارات. (4)

ـ أنها طهارة سببها واحد فتداخلت. (5)

ـ أن تكرار الزنا كتكرار الإيلاج و الاجتراع جرعة بعد جرعة لأن ذلك كالأحداث إذا تواترت قبل الطهارة. (6)

استدل أصحاب الرأي الثالث بالكتاب والمعقول: ـ

(1) المحلى:12/28.

(2) ورد في المحلى:12/ 27,26"وقالت طائفة عليه لكل مرة حد ... فمتي زنا ثانية وجب عليه حد ثانِ وإذا سرق ثانية وجب عليه بالسرقة الثانية قطع ثانِ إذا قذف ثانية وجب عليه حد ثانِ,وإذا شرب ثانية وجب عليه حد ثانِ ولابد وهكذا في كل مرة."وقد وافقهم ابن حزم في ذلك في حالة تضييع الإمام أو نائبه ذلك لغير ضرورة ثم شرع في إقامة الحد فوقعت ضرورة منعت من إقامته أنه يجب إتمام الأول ثم يبدأ في الثاني .

(3) المغني والشرح الكبير:10/95,المبدع لابن مفلح:7/375.

(4) المغني والشرح الكبير:10/95.

(5) الكافي في الفقه:لشيخ الإسلام بن قدامه المقدسي؛ تحقيق إبراهيم أحمد عبد الحميد،4/162 ط عيسي الحلبي ،الذخيرة 12/84.

(6) المعونة للقاضي عبد الوهاب علي بن نصر:2/326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت