الصفحة 53 من 607

تقرر أنه إذا اجتمع المْثبِت ُوالنافي قدم النافي ،و الشبهة نافية فصح لها التقدم، وقد أخذ بهذه القاعدة الظاهرية إلا ابن حزم (.

3ـ أن حديث درء الحدود بالشبهات وإن كان ضعيفا،ً إلا أنه يصلح للاحتجاج به ؛لأنه جاء من طرق كثيرة يعضد بعضها بعضًا.

قال القرافي (:"قلت لبعض الفضلاء الحديث الذي يستدل به الفقهاء وهو ما يروى درء الحدود بالشبهات لم يصح ,وإذ لم يكن صحيحًا ما يكون معتمدنا في هذه الأحكام قال لي:يكفي أن نقول حيث أجمعنا علي إقامة الحد كان سالما عن الشبهة وما قصر عن محل الإجماع لا يلحق به عملا بالأصل حتى يدل دليل على إقامة الحد في صور الشبهات"(1)

المسألة الثانية:تكرر فعل الزنا

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء علي أن من زنا مرة وأقيم عليه الحد ثم زنا أخرى أنه يجب عليه حد آخر، واختلفوا فيما إذا تكرر منه الزنا ولم يقم عليه الحد ،هل يقام حد واحد أو يقام عليه لكل مرة حد؟ اختلف الفقهاء في ذلك علي رأيين.

* الرأي الأول:وهو رأي جمهور الفقهاء من الحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) ، والحنابلة . (5)

ويرون أن من زنا مرارًا ولم يقم عليه الحد فلا يجب عليه إلا حد واحد.

* الرأي الثاني:وهو لابن حزم ( .

(1) الفروق للقرافي:4/174.

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم:ص160,الاختيار لتعليل المختار:3/96,شرح فتح القدير:5/340.

(3) الذخيرة لشهاب الدين أحمد بن محمد بن إدريس القرافي ت 684هـ تحقيق محمد بوخبزه, ج12/84.دار الغرب الإسلامي , الطبعة الأولي 1994.

(4) روضة الطالبين:10/166, المهذب للشيرازي 2/368, تكملة المجموع للمطيعي:22/263,الأشباه والنظائر لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911هـ ،ص126.دار الكتب العلمية ط الأولي 1993

(5) المغني والشرح الكبير:10/98,الإنصاف للمر داوي 10/125,المبدع لا بن مفلح7/375,نيل المآرب 2/278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت