الصفحة 545 من 607

مدة الاستتابة.

هذا وقد اختلف القائلون: بالاستتابة في مدتها قبل قتله على أراء: ـ

الرأي الأول:وهو للحنفية (1) ومالك (2) و الشافعي في قول له (3) وأحمد في رواية. (4)

ويرون أن المرتد يستتاب ثلاثة أيام.

واستدلوا بالكتاب والسنة والمعقول .

من الكتاب: قوله تعالى: { فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } (5)

وجه الدلالة: أن الله - سبحانه وتعالى - أمهل قوم صالح ثلاثة أيام فكذا المرتد ينظر ثلاثة أيام.

من السنة:

ما ورد أن رجلا ً قدم على عمر - رضي الله عنه - فقال: هل من مغربة خبر؟ فقال: نعم , رجل كفر بعد إيمانه , فقال: ما صنعتم به؟ قالوا قدمناه فضربنا عنقه , فقال: هلا طينتم عليه الباب ثلاثة أيام ورميتم إليه كل يوم برغيف فلعله أن يتوب ويراجع الحق , ثم رفع يديه. وقال اللهم إني لم أشهد ولم أرض إذ بلغني. (6)

وجه الدلالة: في هذا دلالة على أنه ينبغي أن يستتاب المرتد ثلاثة أيام قبل قتله.

أما من المعقول:

ـ أنه دخل عليه شبهة فيجب علينا إزالة تلك الشبهة بإمهاله. (7)

(1) الهداية: 2/458,تبيين الحقائق:3/284 المبسوط: 10/98, وقيد الحنفية ذلك بكونه طلب التأجيل , فإن لم يطلب التأجيل قتل من ساعته , وفي النوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف ( أنه يستحب للإمام أن ينظره ثلاثًا طلب أو لم يطلب. الهداية: 2/458, المبسوط:10/99.

(2) مواهب الجليل:6/281, المنتقى شرح الموطأ: 5/282,الذخيرة: 12/36, جواهر الإكليل: 2/415. وري عن أبي القاسم أنها ثلاث مرات ولو في يوم جواهر الإكليل: 2/415..

(3) التهذيب: 7/288, الحاوي الكبير:13/159, مغني المحتاج: 5/436, البيان: 12/47, روضة الطالبين: 10/76.

(4) المغني والشرح الكبير:10/27, الشرح الكبير: 10/5, كشاف القناع: 6/177.

(5) هود من الآية 65.

(6) سبق تخريجه ص 423.

(7) شرح فتح القدير: 6/69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت