الصفحة 542 من 607

استدل أصحاب الرأي الثاني:بالكتاب والسنة والآثار والمعقول.

أما الكتاب:

ـ فقوله تعالى: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ } (1)

وجه الدلالة:أن الله- سبحانه وتعالى - أمر رسوله- صلى الله عليه وسلم - أن يخبر جميع الذين كفروا أنهم إن انتهوا غفر لهم ما سلف و هذا معنى الاستتابة و المرتد من الذين كفروا و الأمر للوجوب فعلم أن استتابة المرتد واجبة،فدل أن ما اشتملت عليه الآية ما عني به المرتد. (2)

أما السنة:

ـ فما روي عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:" (( ارتدت امرأة يوم أحد فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت ) )." (3)

ـ وما جاء عن جابر - رضي الله عنه - أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعرض عليها الإسلام، فإن تابت و إلا قتلت." (4) "

وجه الدلالة:في هذين الحديثين دلالة على وجوب استتابة المرتد؛ لأنها لو لم تكن واجبة لما آمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها.

(1) الأنفال آية 38.

(2) الصارم المسلول على شاتم الرسول:لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ت 728، تحقيق: محمد عبد الله عمر الحلواني , محمد كبير أحمد شودري،ج3/601،طبعة دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى، 1417 هـ، تفسير القرطبي:6/150.

(3) ضعيف: سنن الدار قطني: كتاب الحدود والديات وغيره 3/118 رقم 121، نصب الراية:3/455، وقال:لأن فيه محمد بن عبد الملك، وقال فيه أحمد وغيره يضع الحديث.

(4) ضعيف: سنن البيهقي الكبرى: كتاب المرتد، باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلا كان أو امرأة 8 /203 رقم 16643، تلخيص الحبير:4/49، وقال فيه: اسناده ضعيف،نصب الراية:3/455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت