الصفحة 461 من 607

ويرون أنه يجب الحد على من شرب ولو بقطرة من الخمر بلا اشتراط للسكر، أما عصير العنب إذا فسد وطبخ نُظر فإن ذهب ثلثاه فهو حلال، ولا حد حتى يسكر، وإن ذهب أقل من الثلثين فهو حرام - أي شربه - ولا حد حتى يسكر، وما عمل من التمر والزبيب إذا مسه طبخ و هو النبيذ، فهو مباح، ولا حد حتى يسكر، وإن لم يمسه طبخ فهو حرام، ولا حد يسكر، وما عداه من الأشربة المتخذة من غير النخل والكرم، كالعسل والشعير والحنطة والذرة فكله مباح، ولا حد فيه، أسكر أو لم يسكر؛ لأن الحرمة متعلقة بالخمرية ولا تثبت الحرمة (1) ، وروى عن محمد - رحمه الله - أنه حرام إذا أسكر.

ورد في بدائع الصنائع (2) :"وأما المرز والجعة والحجة والبتع، وما يتخذ من السكر والتين، ونحو ذلك، فيحل شربه عند أبي حنيفة قليلا كان أو كثيرا، مطبوخا كان أو نيئا، ولا يحد شاربه، وإن سكر"

ورد في الجامع الصغير (3) :"الخمر حرام قليلها وكثيرها، والسكر، وهو النيئ من ماء التمر، ونقيع الزبيب، إذا اشتد حرام مكروه، والطلاء هو الذي ذهب أقل من ثلثيه من ماء العنب، وما سوى ذلك من الأشربة فلا بأس به"

ورد في تحفة الفقهاء (4) :"...ثم ما سوى هذه الأشربة مما يتخذ من الحنطة والشعير والذرة والسكر والفانيد والعسل والتين فهي مباحة، وإن سكر منها ، ولا حد على من سكر منها هذا هو الصحيح من الرواية؛ لأن هذه من جملة الأطعمة ولا عبرة بالسكر"

(1) بدائع الصنائع: 5/117.

(2) المرجع السابق: 5/117.

(3) الجامع الصغير: 485.

(4) تحفة الفقهاء:3/328، ينظر المبسوط: 24/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت