الصفحة 460 من 607

ورد في الإفصاح (1) :"واتفقوا على أن كل شراب يسكر كثيرة فقليله وكثيره حرام، ويسمى خمرا، وفيه الحد سواء أكان من عصير العنب، أو مما عمل من التمر والزبيب والحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل والجزر ونحوها، مطبوخا كان أو نيئا، إلا أبا حنيفة فإنه قال:"نقيع التمر والزبيب إذا اشتد كان حراما، قليله وكثيره، ولا يسمى خمرا بل نقيعا، وفي شربه الحد إذا أسكر

يرجع سبب الخلاف:

هل المعتبر في تحريم الخمر كونها خمرا، أو كونها مسكرة؟

فمن قال:بكون المحرم هو عين الخمر بنص الآية حرم القليل منها والكثير،، وأوجب بالقليل منها الحد ، وما عداها من الأشربة فالحد فيه بالقدر المسكر، ولا يجب بأقل منه، وإثبات الحد في أقل منه إثبات للحد بالرأي، وهذا لا يصح؛ لأن طريق معرفته النص، ومن قال: بكونها مسكرة جعل الإسكار هو العلة التي حرمت لأجلها الخمر، وقاس عليها غيرها من الأشربة إذا اجتمعت العلة، وهي الإسكار.

آراء الفقهاء

الرأي الأول: وهو للحنفية (2)

(1) الإفصاح: 2/219.

(2) ذهب أبو جعفر الطحاوي من الحنفية إلى أن"الخمر هي عصير العنب فقط،فيحرم قليله وكثيرة، إلا إذا طبخ وخرج من حد العصير على السكر يحرم منه القدر المسكر، أما غير الخمر من الأشربة فيحرم منه القدر المسكر، وما سواه مباح"شرح معاني الاثار: 4/214، 215 للاستزادة والتفصيل.انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/444، وما بعدها، بدائع الصنائع: 5/112، 114، 116، المبسوط: 24/13، تبيين الحقائق: 3/198، رد المحتار: 6/55، الهداية: 2/399، شرح فتح القدير: 10/65، الميزان الكبرى: 2/235، رحمة الأمة: 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت