اتفق الفقهاء على تحريم الخمر قليلها وكثيرها، وهي اسم للنيء من ماء العنب إذا غلي واشتد، واختلفوا في غيرها من الأشربة المسكرة، هل يطلق عليه خمر أو لا؟ وهل يحد بالقدر المسكر منها أو أقل منه؟
فذهب الحنفية (1) : إلى أن اسم الخمر يختص بالنيئ من ماء العنب إذا غلي واشتد، وقذف بالزبد عن أبي حنيفة، وعن الصاحبين قذف بالزبد أم لم يقذف، وغيره من الأشربة المنصوص عليها إذا غلي واشتد، فيحرم شرب قليلها وكثيرها، ولا يحد بالقدر المسكر منها، أما إذا أقل طبخ، فيحل شربه، ولا يحرم إلا المسكر منها، وهذا عند رأي أبي حنيفة، وأبي يوسف، وعند محمد روايتان (2)
أما إذا أسكر بدون غليان، وهو المعتق فيحل شربه للتداوى، واستمراء الطعام، والتقوي على الطاعة عند أبي حنيفة، وأبي يوسف (،وعند محمد ( لا يحل.
(1) أحكام القرآن للجصاص: 1/444، المبسوط: 24/13، بدائع الصنائع: 5/112، 114، وورد فيه"أما السكر الفضيخ.ونقيع الزبيب فيحرم شرب قليلها وكثيرها.."
(2) بدائع الصنائع: 5/116.