الصفحة 442 من 607

قول ابن حجر (:"جرى ابن حزم على عادته في الجمود،فخص النهي عن الخليطين بخلط واحد من خمسة أشياء وهي:التمر،والرطب،والزهو،والبسر،والزبيب، في أحدها أو في غيرها، فأما لو خلط واحد من غيرها في واحد من غيرها لم يمتنع؛كاللبن والعسل مثلا ويرد عليه ما أخرجه أحمد في الأشربة من طريق المختار بن فلفل عن أنس قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أن يجمع بين شيئين نبيذا مما يبغي أحدهما على صاحبه،وقال القرطبي النهي عن الخليطين ظاهر في التحريم.(1) "

……………الرأي الراجح

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه ابن حزم ( من الاقتصار على تحريم الأنبذة المذكورة لما يلي: ـ

ـ أن النصوص تعضد هذا القول .

ـ أن النص الذي استدل به الجمهور فيه وقاء بن إياس , وقال فيه ابن حجر (:هو لين الحديث.

ـ أن العلة في تحريم هذه الأنبذة غير منصوص عليها فلا يصح قياس غيرها عليها.

المسألة الثالثة: الحد الذي يحرم به الشراب.

اختلف الفقهاء في الحد الذي يكون به الشراب محرمًا وينتقل به من التحليل إلى التحريم إلى ما يلي:

الرأي الأول: وهو الحنفية (2)

و قد اختلفوا فيما بينهم: فالإمام أبو حنيفة ( جعل الحد الذي يكون به الشراب محرمًا أن يغلي العصير ويشتد ويقذف بالزبد, فجعل فيه ثلاثة شروط لابد من اجتماعها , فإن اشتد ولم يغلي ولم يقذف بالزبد فلا بأس بشربه , فإذا غلى وقذف بالزبد فهو خمر , وهذا في عصير العنب و نقيع الزبيب والتمر؛ وذلك لأن الغليان بداية الشدة , وكماله بقذفه بالزبد؛ لأنه يتميز به الصافي عن الكدر , وأحكام الشرع قطعية , فتناط بالنهاية كالحد و إكفار المستحل.

(1) فتح الباري:10/69.

(2) المبسوط: 24/13, تبيين الحقائق: 6/44, شرح فتح القدير: 10/94, مجمع الأنهر: 2/569, العناية على الهداية:10/94, بدائع الصنائع: 5/117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت