أولًا: ناقش خبر أنس - رضي الله عنه - بأنه من طريق وقاء بن إياس وهو ضعيف ،ضعفه ابن معين وغيره... ولا يعقل و لا يجوز أن يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -البتة ; لأنه لا يدري أحد ما معنى يبغي أحدهما على صاحبه في النبيذ. فإن قالوا: معناه يعجل أحدهما غليان الآخر؟ قلنا: هذا الكذب العلانية وما يغلي تمر وزبيب جمعا في النبيذ إلا في المدة التي يغلي فيها الزبيب وحده ; أو التمر وحده. (1)
قال الحافظ في التقريب: وقاء بكسر أوله وقاف بن إياس الأسري أبو يزيد الكوفي لين من السادسة. (2)
ـ وناقش ابن حزم قياسهم غير المنصوص عليه بأن القياس باطل, ثم لو كان حقا لكان هذا منه عين الباطل ; لأنكم لستم بأولى أن تقيسوا التين , والعسل على ما ذكر من آخر, أراد أن يقيس على ذلك اللبن والسكر مجموعين , أو الخل , والعسل في السكنجبين مجموعين , أو الزبيب , والخل مجموعين , ولا سبيل إلى فرق. فإن قالوا: لا نتعدى النبيذ. قلنا لهم: بل قيسوا على الجمع في النبيذ الجمع في غير النبيذ , أو لا تتعدوا ما ورد به النص لا في نبيذ , ولا غيره , ولا سبيل إلى فرق أصلا (3)
وقد أجيب عن هذا:
أنه شرط في الخليطين أن يفضي كل واحد منهما إلى الإسكار. (4)
نوقشت أدلة الرأي الثالث بما يلي:
(1) المحلى: 6/221.
(2) تقريب التهذيب:2/337 ..
(3) المحلى: 6/223.
(4) المنتقي شرح الموطأ: 3/150.