الصفحة 440 من 607

ـ وقد ناقش ابن حزم ( قولهم:بأنه إنما نهي عنه لضيق العيش، بأنه ما كان رطل تمر ورطل زبيب سرفًا أو رطل زهو ورطل بسر سرفًا وهم بالمدينة ،والطائف قريب وهما بلاد التمر والزبيب , ثم كيف يكون رطل تمر ورطل زبيب , أو رطل زهو ورطل رطب يجمعان سرفًا , ولا يكون أكلهما معًا سرفًا؟ كذلك التمر والزبيب في الأكل معًا.(1)

ـ هذا وقد استدل ابن حزم ( للحنفية بأدلة أخرى وناقشها , فضربت عنها صفحًا إذ لم أقف عليها في كتبهم التي بين يدي .

ـ أنه قد ثبتت النهي بالأحاديث الصحيحة الصريحة، فان لم يكن حراما كان مكروها. (2)

ـ أن قياسهم قياس مع الفارق مع ما فيه من مخالفة للنص , ثم هو منتقض بجواز كل واحد من الأختين منفردة , وتحريمها مجتمعين. (3)

قال ابن حجر (:"وشذ من قال: لا بأس به؛ لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا، قال:وهذه مخالفة للنص ،وقياس مع وجود الفارق فهو فاسد من وجهين ،ثم هو منتقض بجواز كل واحدة من الاختين منفردة، وتحريمهما مجتمعتين ،قال:وأعجب من ذلك تأويل من قال منهم:إن النهي إنما هو من باب السرف، قال:وهذا تبديل لا تأويل ويشهد ببطلانه الآحاديث الصحيحة.(4) "

مناقشة أدلة الرأي الثاني

ناقش ابن حزم ( أدلة الجمهور بما يلي: ـ

(1) المرجع السابق: 6/218، وهذا الجواب بالتأمل أرى أنه من باب القياس الذي وقع فيه ابن حزم ( !!.

(2) شرح النووي على أخرجه أخرجه مسلم:12/155.

(3) فتح الباري:10/69،نيل الأوطار: 8/186.

(4) فتح الباري 10/69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت