ـ وقد ناقش ابن حزم ( قولهم:بأنه إنما نهي عنه لضيق العيش، بأنه ما كان رطل تمر ورطل زبيب سرفًا أو رطل زهو ورطل بسر سرفًا وهم بالمدينة ،والطائف قريب وهما بلاد التمر والزبيب , ثم كيف يكون رطل تمر ورطل زبيب , أو رطل زهو ورطل رطب يجمعان سرفًا , ولا يكون أكلهما معًا سرفًا؟ كذلك التمر والزبيب في الأكل معًا.(1)
ـ هذا وقد استدل ابن حزم ( للحنفية بأدلة أخرى وناقشها , فضربت عنها صفحًا إذ لم أقف عليها في كتبهم التي بين يدي .
ـ أنه قد ثبتت النهي بالأحاديث الصحيحة الصريحة، فان لم يكن حراما كان مكروها. (2)
ـ أن قياسهم قياس مع الفارق مع ما فيه من مخالفة للنص , ثم هو منتقض بجواز كل واحد من الأختين منفردة , وتحريمها مجتمعين. (3)
قال ابن حجر (:"وشذ من قال: لا بأس به؛ لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا، قال:وهذه مخالفة للنص ،وقياس مع وجود الفارق فهو فاسد من وجهين ،ثم هو منتقض بجواز كل واحدة من الاختين منفردة، وتحريمهما مجتمعتين ،قال:وأعجب من ذلك تأويل من قال منهم:إن النهي إنما هو من باب السرف، قال:وهذا تبديل لا تأويل ويشهد ببطلانه الآحاديث الصحيحة.(4) "
مناقشة أدلة الرأي الثاني
ناقش ابن حزم ( أدلة الجمهور بما يلي: ـ
(1) المرجع السابق: 6/218، وهذا الجواب بالتأمل أرى أنه من باب القياس الذي وقع فيه ابن حزم ( !!.
(2) شرح النووي على أخرجه أخرجه مسلم:12/155.
(3) فتح الباري:10/69،نيل الأوطار: 8/186.
(4) فتح الباري 10/69.