الصفحة 438 من 607

أما السنة: فما روى جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعًا." (1)

ـ وما جاء عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:" (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخلط بسرًا بتمر أو زبيبًا بتمر، أو زبيبًا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا أو تمرًا فردًا أو بسرًا فردًا.") )." (2) "

ـ وما جاء عن قتادة - رضي الله عنه - عن أبيه قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تنبذوا الزهو والرطب جميعًا، ولا تنبذوا الزبيب والتمر جميعًا، وانبذوا كل واحد منهما على حدته." ) ) (3) "

ـ وما جاء عن أنس - رضي الله عنه - قال:نهى رسول الله - رضي الله عنه -" (( أن نجمع بين شيئين فينبذا يبغي أحدهما على صاحبه، قال: وسألته عن الفضيخ(4) فنهاني، قال: كان يكره المذنّب من البسر مخافة أن يكون شيئين فكنا نقطعه.")) (5)

وجه الدلالة:في هذه الأحاديث دلالة على ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من الانقياد إلى الدين والإسراع إلى طاعة الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أن نبيذ البسر ونبيذ التمر خمر إذا أسكر (6) فوجب أن يكون سائر ما ينبذ ويعصر كذلك.

(1) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين:3/1574 رقم 1986.

(2) صحيح: أخرجه مسلم:كتاب الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين:3/1574 رقم 1987.

(3) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين 3/1574 رقم 1988.

(4) الفضيخ:هو عصير العنب وهو أيضا شراب يتخذ من البسر المفضوخ وحده من غير أن تمسه النار وهو المشدوخ. لسان العرب: 3/45.

(5) صحيح الإسناد: النسائي: كتاب الأشربة ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين 3/207 رقم 5072.

(6) الاستذكار:8/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت