الصفحة 436 من 607

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن قتل الشارب في الرابعة، منسوخ لثبوت النص بذلك وكذا للإجماع عليه.

ـ ولأن القتل في الرابعة يصح حمله على ما إذا كان مستحلًا لها، أو أن هذا للإمام إذا رأى فيه مصلحة و إلا تركه.

المسألة الثانية: الخليطان

تحرير محل النزاع.

لا خلاف بين الفقهاء في أن نبيذ التمر والبسر والرطب والزبيب والزهو (1) إذا نبذ كل واحد منهما على حدة فهو حلال شربه ما لم يسكر، ولا خلاف بينهم كذلك في أن ما عداهما من الأنبذة ـ إذا نبذ مع غيره ـ فهو حلال شربه كذلك ما لم يسكر، واختلفوا فيما لو نبيذ أحد هذه الأصناف المذكورة مع الآخر، أو مع غيره وكان يفضي أحدهما إلى الإسكار هل يحرم أو لا.؟

سبب النهي عن الخليطين.

قال النووي ذهب أصحابنا وغيرهم من العلماء إلى أن سبب النهي عن الخليط أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يشتد فيظن الشارب أنه لم يبلغ حد الإسكار وقد بلغه قال ومذهب الجمهور أن النهي في ذلك للتنزيه وإنما يحرم إذا صار مسكرا ولا تخفى علامته. (2)

الرأي الأول: وهو للحنفية. (3)

ويرون أنه لا بأس بشرب الخليطين، إذ حكمهما عند الاجتماع كحكمهما عند الانفراد.

واستدلوا بالسنة والمعقول:

أما السنة:

(1) الزهو: الملون من البسر.

(2) نيل الأوطار:8/187 ،فتح الباري:10/68 .

(3) تبيين الحقائق:6/46، البحر الرائق:8/248، بدائع الصنائع:5/117، مجمع الأنهر:2/571، المبسوط:24/5، العناية على الهداية:10/100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت