ـ أن حديث جابر - رضي الله عنه - في نسخ الثابت من الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، لا يصح؛ لأنه لم يروه عن ابن المنكدر - رضي الله عنه - أحد متصلًا إلا شريك القاضي وزياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن اسحاق عن ابن المنكدر - رضي الله عنهم - وهما ضعيفان. (1)
ـ أن حديث قبيصة بن ذؤيب منقطع ولا حجة في منقطع. (2)
وقد أجيب عن هذا من جهتين:
1 ـ أن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه - من أولاد الصحابة، وولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه...والظاهر أن الذي بلغّ قبيصة ذلك صحابي فيكون الحديث على شرط الصحيح؛ لأن إبهام الصحابي لا يضر. (3)
2 ـ أن الحديث المروي عن سيدنا عمر - رضي الله عنه - لا حجة فيه؛ لأنه ليس فيه أن ذلك كان بعد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقتل، ويكون حجة لو بين فيه انه أتى به أربع مرات بعد أمره - صلى الله عليه وسلم - يقتله في الرابعة. (4)
مناقشة أدلة أصحاب الرأي الثاني:
ـ أن الأحاديث التي ذكرها أصحاب الرأي الثاني منسوخة بفعله - صلى الله عليه وسلم - حيث آتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة. (5)
ـ أن ما جاء عن الحسن ( منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، كما جزم به ابن المديني وغيره، فلا حجة فيه وإذا لم يصح هذا عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - لم يبق رد الإجماع على ترك القتل متمسك،حتى ولو ثبت عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - لكان عذره انه لم يبلغه النسخ.(6)
الرأي الراجح
(1) المحلى:12/372.
(2) المرجع السابق:12/372.
(3) فتح الباري:12/81 باختصار.
(4) المحلى:12/372.
(5) سبق تخريجه ص 335 .
(6) فتح الباري:12/82.