الصفحة 433 من 607

ما جاء عن قبيصة بن ذؤيب (1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:" (( من شرب الخمر فاجلدوه ـ إلى أن قال: ثم إن شرب في الرابعة فاقتلوه، قال فأتى برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلدهفرفع القتل عن الناس وكانت رخصة. ."(2)

قال الشافعي:القتل منسوخ بهذا الحديث وغيره، وهذا مما لا اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم علمته. (3)

ـ ما جاء عن عمر الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه عبد الله ـ كان يلقب حمارًا ـ وكان يضحك رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب فأتي به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم، اللهم ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تلعنوه فو الله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله.

قال ابن حجر (:وفيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة أو الخامسة، فقد ذكر ابن عبد البر( أنه أتى به أكثر من خمسين مرة.(4)

(1) قبيصة بن ذؤيب: هو ابن حلحلة الخزاعي، أبو سعيد ويقال: أبو اسحاق المدني، ولد عام الفتح، روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعن بلال وعن عثمان بن عفان وجماعة - رضي الله عنهم -، ذهبت عينه يوم الحرة، مات سنة 86 هـ وقيل غير ذلك. تهذيب التهذيب:8/311، قال فيه ابن حجر (:"وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة وولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه. فتح الباري:12/81"

(2) حسن بشواهده: أبو داود: كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر،4/165 رقم 4485سنن البيهقي: كتاب الأشربة ، باب من وجد ريح شراب أو لقي سكران رقم 17282 ،،نصب الراية 3/347،سبل السلام:4/32.

(3) الأم:6/155.

(4) فتح الباري:12/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت