اتفق الفقهاء على أن من تكرر منه الشرب قبل الحد أقيم عليه حد واحد (1) واختلفوا فيما لو تكرر منه الشرب بعد الرابعة هل يقتل أو لا؟
الرأي الأول: وهو للحنفية (2) المالكية (3) الشافعية (4) الحنابلة. (5)
ويرون أن من تكرر منه شرب الخمر أقيم عليه الحد ثلاث مرات،فإن شرب في الرابعة لا يقتل ولكن يقام عليه الحد.
الرأي الثاني:وهو للظاهرية. (6)
ويرون أن من أقيم عليه الحد ثلاث مرات ثم شرب في الرابعة فإنه يقتل حدًا.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول: بما رواه جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:" (( من شرب الخمر فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه"(7) قال: فثبت الحد ودرئ القتل، وفي لفظ"فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع."
(1) الإقناع في مسائل الإجماع:2/245 .
(2) شرح فتح القدير:5/302، تبيين الحقائق:3/196، البحر الرائق:5/208.
(3) المنتقى شرح الموطأ:3/145، وجاء فيه إذا تكرر من الرجل شرب الخمر لزمه حد واحد، فإن شربه بعد ذلك لزمه حد آخر.
(4) البيان:12/518، الحاوي الكبير: 13/386، مغني المحتاج:5/519.
(5) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه:34/217.
(6) المحلى:12/373، 374.
(7) صحيح: سبق تخريجه ص 330.