* الرأي الأول: وهو رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية. (1)
وقد ذهبوا إلى اشتراط المنعة في المحارب، فإذا لم يكن ذا قدرة وبأس بحيث يمكن التغلب عليه بلا عناء فلا يصح كونه محاربًا.
واستدلوا بما يلي:
ـ ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس على خائن ولا منتهب و لا مختلس قطع." (2)
(1) شرح فتح القدير:5/424، البيان:12/305، شرح الزركشي:6/365، المغني والشرح الكبير:10/235، المحلى:12/283.
(2) حسن صحيح:سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس و المنتهب 4/52 رقم 1448،وقال فيه"قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم."،السنن الكبرى للنسائي: كتاب قطع السارق، باب ما لا قطع فيه،4/347 رقم7462،وقال فيه: ولم يسمعه أيضا بن جريج من أبي الزبير؛ إلا ابن حجر ( قد رد هذا فقال:"وهو حديث قوي قلت أخرجه الأربعة وصححه أبو عوانة والترمذي من طريق بن جريج عن أبي الزبير عن جابر رفعه وصرح بن جريج في رواية للنسائي بقوله أخبرني أبو الزبير ووهم بعضهم هذه الرواية فقد صرح أبو داود بأن بن جريج لم يسمعه من أبي الزبير قال وبلغني عن أحمد أنما سمعه بن جريج من ياسين الزيات ونقل بن عدي في الكامل عن أهل المدينة أنهم قالوا لم يسمع بن جريج من أبي الزبير وقال النسائي رواه الحفاظ من أصحاب بن جريج عنه عن أبي الزبير فلم يقل أحد منهم أخبرني ولا أحسبه سمعه قلت لكن وجد له متابع عن أبي الزبير أخرجه النسائي أيضا من طريق المغيرة بن أخرجه مسلم عن أبي الزبير لكن أبو الزبير مدلس أيضا وقد عنعنه عن جابر لكن أخرجه بن حبان من وجه أخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير فقوي الحديث وقد اجمعوا على العمل به. فتح الباري:12/94."