الصفحة 406 من 607

ـ أن في الأخذ به ردع لمن تسول له نفسه ترويع الآمنين في بيوتهم، وسلبهم أموالهم على مرأى ومسمع ولا مغيث، وفي ذلك ضمان لاستقرار أمن المجتمع، وهو الغرض من مشروعية الحرابة.

ـ قال ابن العربي (: والذي نختاره أن الحرابة عامة في المصر والقفر , وإن كان بعضها أفحش من بعض , ولكن اسم الحرابة يتناولها , ومعنى الحرابة موجود فيها.(1)

ـ أن كل سبب وجب به الحد في غير المصر وجب به الحد في المصر، كالزنا والقذف وشرب الخمر.

ـ أن الحرابة في المصر أغلظ جرمًا من الصحراء لما يلي:

1ـ أن المصر في قبضة السلطان دون الصحراء.

2 ـ أن المصر جمع في الأغلب ملك الإنسان، ولا تجمعه الصحراء فكان أحسن أحوالهم أن يكونوا في أغلظ الأمرين كأخفهما.

المسألة الثالثة: اشتراط القوة والمنعة.

* تحرير محل النزاع:

يقصد بالمنعة القوة التي بها يغلب الغير،وقد اتفق الفقهاء على أن قطع الطريق وأخذ المال على سبيل القهر والمغالبة له حكم الحرابة (2) واختلفوا فيما لو كان على سبيل المخادعة هل يعتبر حرابة أو لا؟ (3)

* سبب الخلاف:

لعل سبب الخلاف يرجع إلى اعتبار المخادعة في الحرابة من عدمها.

فالجمهور على عدم اعتبارها، أما المالكية (4) فذهبوا إلى اعتبار كونها تندرج تحت الغوث الحكمي.

ـ أما الاختلاف في العدد فيرجع السبب فيه إلى اعتبار القوة والمنعة، هل تتحقق من الواحد أو لابد فيها من الجماعة، فمن اعتبرها في الواحد قال: بجواز كون الواحد محاربًا، ومن اشترط كونها من جماعة قال:لا تتحقق من الواحد.

أقوال الفقهاء

(1) أحكام القرآن لابن العربي:2/95.

(2) تبيين الحقائق:3/235، البيان:12/305، المغني والشرح الكبير: 10/145، المحلى:12/283.

(3) المبدع:9/146.

(4) المدونة الكبرى:4/431، حاشية الدسوقي:6/359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت