*الرأي الأول:وهو للمالكية ،والشافعية ،وجمهور الحنابلة ، ورواية عن أبي يوسف ،و الظاهرية . (1) ويرون بأنه يثبت حكم قطع الطريق في المصر أو غيره إذا منع أهله من الاستغاثة ،فلا يشترط البعد عن العمران,بل يشترط فقد الغوث (2)
كما ذهبوا إلى اعتبار الفعل الواقع في دار الحرب حرابة؛ لأنه يستوي في حق المسلم والذمي ارتكاب الفعل المحرم في دار الإسلام أو في دار الحرب , كما أن اختلاف الدارين لا يؤثر على تحريم الفعل على العقوبة المقررة جزاء اقتراف هذا الفعل المحرم.
وفي رواية أخرى عن أبي يوسف ( أنهم إن قصدوا المصر بالسلاح فتجري عليهم أحكام قطاع الطريق؛ لأن السلاح لا يلبث فلا يلحقهم الغوث , وإن قصدوا بالحجر أو الخشب فإن كان خارج المصر فكذلك الحكم؛ لأن الغوث لا يلحقهم , وإن كان بقرب منه، وإن كان في المصر فإن كان بالليل فكذلك أيضًا؛ لأن الغوث لا يلحقهم , وإن كان بالنهار لا تجري عليهم أحكام قطاع الطريق.(3)
*الرأي الثاني: وهو رأي أبو حنيفة ومحمد وبعض الحنابلة. (4)
ويرون أنه لا يثبت حكم قطع الطريق إلا أن يكون خارج المصر , وقد استحسن هذا الحنفية ( , وقالوا أيضًا:بأن وقوع الفعل في دار الحرب لا يطلق عليه حرابة؛ وذلك لأن العقاب أساسه الولاية على محل الجريمة وقت ارتكابها,والولاية منعدمة في دار الحرب فلا يقدر على الإقامة.
الأدلة
(1) , شرح فتح القدير: 5/431, الذخيرة: 2/127, بداية المجتهد: 6/191, جواهر الإكليل:2/433 ، كفاية الأخيار: 640, تحفة المحتاج: 4/151, الأم: 12/572 ،الشرح الكبير: 10/329., المحلى: 12/274..
(2) ذكر ابن قدامة ( أن الإمام أحمد توقف في هذه المسألة , ظاهر كلامه أنهم غير محاربين وهو قول الخرقي(.الشرح الكبير: 10/328.
(3) تبيين الحقائق: 3/239, مجمع الأنهر: 1/931.
(4) بدائع الصنائع: 7/92, شرح فتح القدير: 5/431, الكافي: 10/166, المغني والشرح الكبير: 10/144.