الصفحة 402 من 607

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم فالرأي الراجح منها هو رأي جمهور الفقهاء القائلين:بعدم إقامة حد الحرابة على الصبي والمجنون،وإقامته على غيرهما.

ـ وما ذهب إليه الحنفية من سقوط الحد عن جميع المكلفين وغيرهم , يؤدي إلى الإفلات من العقوبة , فيكون سببًا في إهدار الدماء و الأموال حينما يفطن لذلك المجرمون من قطاع الطريق فيصحبون الصبيان والمجانين عند قطعهم الطريق.

ـ أما ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة من سقوط الحد عن المكلفين الذين لم يشتركوا مع الصبي والمجنون في الفعل فقول مردود. بأنه قد ثبت أن الردء والمعاون سواء في وجوب إقامة الحد عليهم. (1)

ـ ومن العجب في هذا الأمر التفريق بين الردء للصبي والردء للمكلف فأسقطوا الحد عن الأول ,وأوجبوه على الثاني , وهو في كلا الحالين غير مباشر، فيحب الاتفاق في الحكم لاتحاد العلة وهي عدم المباشرة.

المسألة الثانية: قطع الطريق في المصر.

*تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أنه من برز أو اشهر السلاح مخيفًا للسبيل، خارج المصر بحيث لا يدركه الغوث فإنه محارب قاطع للطريق جار عليه أحكام المحاربين,واختلفوا فيمن فعل ذلك في المصر هل يكون حكمه حكم من فعل ذلك خارج المصر؟ كما اختلفوا فيما إذا وقع الفعل في دار الحرب هل يطلق عليه حرابة أو لا؟ (2)

أقوال الفقهاء

(1) الحرابة في الفقه الإسلامي: ص 700.

(2) المبدع: 9/141, المحلى: 12/274. الإفصاح: 2/217،الميزان الكبرى: 2/231,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت