الصفحة 399 من 607

الثالثة:إذا قتل جماعة اكتفى به إن جعلناه حدًا، و إلا قتل بواحد وللآخرين الدية.

الرابعة:لو عفا الولي على مال فلا أثر له إن جعلناه حدا، و إلا فله الدية ويقتل حدًا.

الخامسة:لو تاب قبل الظفر سقط الحد وبقي القصاص حتى يسقط بعفوه؛ إن جعلناه حقًا و إلا فيسقط بالكلية، ولعل الأصح الجمع بين الحقين ما أمكن، فإن سقط الحد بالتوبة أو القصاص بالعفو فيبقى الآخر خاليًا عن الزحمة فيستوفى.

المبحث الثالث

الأحكام التي وافق فيها الظاهرية بعض الأئمة في الحرابة.

وفي هذا المبحث أحكام وافق فيها الظاهرية بعض الأئمة وخالفوا البعض الآخر كالتالي:

المسألة الأولى

الحكم إن كان في قطاع الطريق صبي أو مجنون أو ذو رحم.

*تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أن المكلفين لو قطعوا الطريق وقتلوا وأخذوا مالًا يقام الحد على المباشر، واختلفوا في الردء (التابع) (1) أما لو كان في القطاع صبي أو مجنون فاتفق الفقهاء على أنه لا يقام حد الحرابة على الصبي أو المجنون لعدم التكليف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق." (2) ،واختلفوا في الباقين هل يقام عليهم الحد أو لا؟"

* سبب الخلاف:

(1) ورد في الإفصاح لابن هبيرة: 2/216"واختلفوا فيما إذا اجتمع محاربون فباشر بعضهم القتل و الأخذ وكان بعضهم ردءا أو عونا ً هل يقتل الردء أو تجري عليه بقية أحكام المحاربين؟ قال أبو حنيفة ومالك وأحمد ( للردء حكمهم في جميع أحوالهم، وقال الشافعي ( لا يجب على الردء سوى التعزير فحسب.: المبسوط:9/198، تبيين الحقائق:3/238، شرح فتح القدير: 5/427، المدونة الكبرى:4/255، الميزان الكبرى الشعرانية:2/233، الأم: 7/349،الإنصاف:10/295، دقائق أولي النهى:3/382، كشاف القناع:6/151،"

(2) صحيح: سبق تخريجه ص 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت