2ـ أن هذا الحكم قد يكون في اصل الذمة في حالة ما إذا اشتركوا في حرب ضد المسلمين فنقضوا بذلك العهد، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع يهود بني النضير.
أما المرتد لو حارب فتطبق عليه أحكام الحرابة، والدليل على ذلك فعله - صلى الله عليه وسلم - بالعرنيين وكانوا مرتدين محاربين. (1)
الرأي الراجح
بعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم ،فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من اعتبار الذمي إذا حارب قاطعًا للطريق، وتسري عليه أحكام المحاربين، وكذا ما ذهبوا إليه من أن المرتد إذا حارب لا تقام عليه أحكام المحاربين للأسباب الآتية:
أ ـ أن آية المحاربة عامة يدخل تحتها المسلم والذمي، وذلك لدخول أهل الذمة تحت أحكام الإسلام في بلاد المسلمين .
ب ـ أن الحرابة حد كسائر الحدود الأخرى تقام على المسلم وعلى الذمي.
ج ـ أن المسلم لو ارتد فقد خرج من دائرة الإسلام إلى الكفر ،ويشترط في المحارب التزامه أحكام الإسلام.
د ـ أن حكم المرتد هو القتل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر دمه إلا أن يتوب فقال - صلى الله عليه وسلم -"من بدل دينه فاقتلوه."
(1) المحلى:12/293.