الصفحة 368 من 607

ليس معنى أن الشيء ليس له قيمة عند المسلم أنه كذلك عند الذمي , فالخمر كانت حلالًا في أول الإسلام , وهي كذلك عند أهل الكتاب , ثم جاء النص بتحريمها على المسلمين فبقي الحكم على أصله عند النصارى إذ لم يرد دليل يمنع دليل , ثم إن الحديث الذي استدلوا به قال عنه الزيلعي (: لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف , ولم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ , وهو في"كتاب الزكاة", وحديث بريدة , وهو في"كتاب السير", وليس فيهما ذلك.(1) فالحديث ليس نصه هكذا وليس واردًا في الذميين بل في الكافرين إذا أسلموا ونصه:"عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله فإذا شهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم." ) ) (2) "

(1) نصب الراية: 4/55.

(2) حسن صحيح: سنن الترمذي:كتاب الإيمان،باب ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: أمرت بقتالهم 5/4 رقم 2608 وقال فيه هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه, سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون: 3/44 رقم 2641، ابن حبان: كتاب الذبائح، باب ذكر البيان بأن ذبح المرء الذبيحة باسم الله وملة الإسلام من الإيمان،ج 13/215 رقم 5859،السنن الكبرى للنسائي:كتاب المحاربة،ج 2/279 رقم 3429،النسائي المجتبى:كتاب تحريم الدم،ج 7/76، مسند الإمام أحمد:3/199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت