ـ أن الخمر والخنزير غير متقومين فلا يجب ضمانهما، ودليل أنهما غير متقومين في حق المسلم ـ فكذلك في حق الذمي ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" (( فإذا قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.") )هذا يقتضي أن كل ما ثبت في حق المسلمين ثبت في حق الذميين، لا أن حقهم يزيد على حق المسلمين. (1)
ـ أن عقد الذمة خلف عن الإسلام فيثبت به ما يثبت بالإسلام؛ إذ الخلف لا يخالف الأصل فيسقط تقومهما في حقهم. (2)
* استدل ابن حزم ( على تحريم الخمر والخنزير على أهل الكتاب:بقوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } (3) ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -"وكل مسكر حرام." (4) وتوجيه النصوص عنده"أن الله - سبحانه وتعالى - حرم شرب الخمر , على كل مسلم وكافر , وحرم بيعها على كل مسلم وكافر , وحرم ملكها على كل مسلم وكافر وإذا ثبت هذا فهي ليست مالا لأحد , وأنه لا قيمة لها أصلا , وكذلك الخنزير - للتحريم الوارد فيه جملة. فإذ قد حرم ملكها جملة , كان من سرقها لم يسرق مالا لأحد , لا قيمة لها أصلا , ولا سرق شيئا يحل إبقاؤه جملة فلا شيء عليه. (5) "
المناقشة
ناقش ابن حزم ( أدلة أصحاب الرأي الأول قائلًا:
(1) تبيين الحقائق:5/235، الموسوعة الفقهية:13/170.
(2) تبيين الحقائق:5/235.
(3) الأعراف من الآية 158.
(4) صحيح: الترمذي:4/290 رقم 1861 وقال فيه حديث صحيح، مسند الإمام أحمد:2/16 رقم 4644، مصنف ابن أبي شيبة:5/67 رقم 23750، أبو داود:3/327 رقم 3679، ابن حبان:12/169 رقم 5357.
(5) المحلى:12/322.