بأن له طرقًا متعددة قال فيها الألباني (:"وهي وإن كانت لا تخلو مفرداتها من ضعف، ولكنه ضعف يسير، فبعضها يقوي، بعضا، كما هو مقرر في"المصطلح"فإذا انضم إليها طريق مصعب بن ثابت - رضي الله عنه -(1) ازداد الحديث بذلك قوة، لاسيما وله شاهد من حديث الحارث بن حاطب مع شيء من المغايرة.. والخلاصة أن الحديث من رواية جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - ثابت بمجموع طريقيه، وهو في المعنى مثل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى. (2) "
وقد تُُعقب هذا بأن طرق الحديث كلها شديدة الضعف وبينها اختلاف في المتن فلا يسلم له رحمه الله. (3)
وقد قال الطحاوي (: تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا.(4)
نوقشت أدلة الرأي الثالث:
ـ بأن معنى الآية اقطعوا يدًا من كل سارق. (5)
الرأي الراجح
(1) نص الحديث: عن مصعب بن ثابت - رضي الله عنه - عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -عن محمد ابن المنكدر - رضي الله عنه - قال:"جئ بسارق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما سرق، فقال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جئ به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما سرق، قال: اقطعوه،... فأتى به الخامسة فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة"
(2) إرواء الغليل:8/87، 88.
(3) صحيح فقه السنة:4/133 هامش.
(4) المبسوط:9/167.
(5) المبسوط:9/167.