ويرون أنه تقطع اليد اليمنى، ثم إن سرق ثانية تقطع رجله اليسرى، ثم إن سرق تقطع يده اليسرى، ثم إن سرق تقطع رجله اليمنى، ثم إن سرق يعزر ويحبس.
الرأي الثالث:وهو للظاهرية (1)
وقالوا بقطع اليد اليمنى، ثم إن سرق ثانية تقطع اليد اليسرى، ثم إن سرق يعزر.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بما يلي:
ـ ما روي عن عبد الله بن مسلمة - رضي الله عنه - عن علي - رضي الله عنه -"قال: إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى فإن عاد قطعت رجله اليسرى فإن عاد ضمنته السجن حتى يحدث خيرا إني أستحي من الله أن أدعه ليس له يد يأكل بها ويستنجي بها ورجل يمشي عليها." (2)
ـ ما روي أن - سيدنا - عمر- رضي الله عنه - أتي بسارق أقطع اليد , والرجل قد سرق نعالا يقال له سدوم , وأراد أن يقطعه فقال له: سيدنا علي - رضي الله عنه -عنه إنما عليه قطع يد ورجل، ولكن احبسه (3) فحبسه - سيدنا - عمر - رضي الله عنه - ولم يقطعه , وسيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله عنهما لم يزيدا في القطع على قطع اليد اليمنى , والرجل اليسرى , وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم , ولم ينقل أنه أنكر عليهما منكر ; فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم. (4)
واستدلوا على إيجاب قطع اليد اليمنى في السرقة الأولى:
(1) المحلى:12/354.
(2) إسناده ضعيف: سنن الدار قطني:3/103 رقم 74، البيهقي الكبرى: كتاب السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانيا وثالثا ورابعا،8/275رقم 17046،،نصب الراية:3/374.
(3) إسناده حسن: أخرجه عبد الرزاق:10/186، البيهقي: كتاب السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانيا وثالثا ورابعا 8/274 رقم 17045.
(4) بدائع الصنائع:7/86.