الصفحة 347 من 607

ونوقش قولهم بأن المرأة واحدة ، بما ذكره ابن حزم (أن في هاتين الروايتين اللتين إحداهما: استعارت المتاع فجحدت فأمر - صلى الله عليه وسلم -بقطعها - وفي الأخرى: أنها سرقت فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بقطع يدها: لا يخلو من أن يكونا في قصتين اثنتين , في امرأتين متغايرتين , أو يكونا في قصة واحدة , في امرأة واحدة؟ فإن كانت في قصتين , وفي امرأتين , فقد انقطع الهذر , وبطل الشغب جملة , ويكون الكلام في شفاعة أسامة - رضي الله عنه - فيهما جميعا , على ما قد ذكرنا - من البيان - من أنه شفع في السرقة فنهي , ثم شفع في المستعيرة وهو لا يعلم أن حد ذلك أيضا القطع. على أننا لو شئنا القطع , فإنهما امرأتان متغايرتان , وقضيتان اثنتان , لكان لنا متعلق , كما حدثنا ابن جريج , قال: أخبرني عكرمة بن خالد المخزومي أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أخبره أن امرأة جاءت إلى امرأة فقالت: إن فلانة تستعيرك حليا - وهي كاذبة - فأعارتها إياه , فمكثت لا ترى حليها , فجاءت التي كذبت علي فيها فسألتها حليها , فقالت: ما استعرت منك شيئا , فرجعت إلى الأخرى فسألتها حليها , فأنكرت أن تكون استعارت منها شيئا , فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاها , فقالت: والذي بعثك بالحق ما استعرت منها شيئا , فقال: اذهبوا فخذوه من تحت فراشها , فأخذ , وأمر بها فقطعت. قال ابن جريج: وأخبرني بشر بن تميم أنها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد. قال ابن جريج: لا آخذ غيرها , لا آخذ غيرها , قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال سرقت امرأة , فأتي بها النبي - صلى الله عليه وسلم -فجاءه عمرو بن أبي سلمة , فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أي إنها عمتي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. قال عمرو بن دينار: فلم أشك حين قال حسن: قال عمر للنبي - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت