الصفحة 346 من 607

أن رواية من روى أنها استعارت أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بقطع يدها , ورواية من روى أنها سرقت فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بقطع يدها صحيحان لا مغمز فيهما؛ لأن كليها من رواية الثقات التي تقوم بها الحجة في الدين. (1)

المناقشة

مناقشة أدلة الرأي الأول:

نقل ابن جحر ( قول ابن القيم ( القول بأن ذكر جحد العارية للتعريف لا أنه المؤثر فكلام في غاية الفساد لو صح مثله ـ وحاشا وكلا ـ لذهب من أيدينا عامة الأحكام المترتبة على الأوصاف , وهذه الطريقة لا يرتضيها أئمة أهل العلم , ولا يردون بمثلها السنن , وإنما يسلكها بعض المقلدين من الأتباع ثم بين أن لفظ ابن عمر - رضي الله عنه - يبطل هذا القول فقال: ويقويه أن لفظ الحديث وترتيبه في إحدى الروايتين القطع على السرقة وفي الأخرى على الجحد على حد سواء وترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية فكل من الروايتين دال على أن علة القطع كل من السرقة وجحد العارية على انفراده ويؤيد ذلك أن سياق حديث بن عمر ليس فيه ذكر للسرقة ولا للشفاعة من أسامة وفيه التصريح بأنها قطعت في ذلك(2)

(1) المحلى:12/360.

(2) حاشية ابن القيم:لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي ت 751 هـ، طبعة دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية 1415 هـ، ج 12/24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت