الصفحة 343 من 607

* الرأي الثاني:وهو للظاهرية (1) ورواية أخري عن الإمام أحمد. (2)

ويرون قطع جاحد العارية وكذا المختلس والمنتهب عند الظاهرية ,ورواية الحنابلة وافقتهم في قطع جاحد العارية فقط.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول: بالكتاب والسنة والمعقول:

أما الكتاب: قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ }

وجه الدلالة: أن الآية على الظاهر وأنه ليس لأحد أن يخص منها شيئا إلا بحجة يجب التسليم لها،فالآية نصت على إيجاب القطع على السارق والجاحد، للوديعة ليس بسارق. (3)

أما السنة:فما ورد عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ (( أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه أسامة , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد , و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" ) ) (4) "

(1) المحلى: 12/362.

(2) المغني والشرح الكبير:10/115, الإنصاف:10/253, الكافي:4/19.وهذا المذهب اختاره صاحب الإنصاف فقال:"ويقطع جاحدا لعارية وهو المذهب."الإنصاف:10/253.

(3) عون المعبود:12/45.

(4) صحيح:رواه أخرجه البخاري:كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان،6/2491 رقم 6406 , أخرجه مسلم: كتاب القسامة والمحاربين، باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود:ج 3/131513 رقم 1688.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت