اتفق الفقهاء على أنه ليس على المكابر المغالب قطع (1) ,واختلفوا في جاحد العارية والمختلس و المنتهب (2) فقال البعض:بعدم القطع , وقال الآخرون: بالقطع إذا استعار قدر نصاب السرقة وجحده, فمن قال:بعدم القطع: اعتبر أن هناك شبهة الإذن له , وهذه الشبهة مسقطة للقطع خاصة وأنه أخذ شيئًا باقيًا تحت يده , أما من قال: بالقطع: فأخذ اللفظ على ظاهره فأطلق عليه سارق , وكذا اختلاف النصوص الواردة في حكمه ,وكذا اختلافهم في المرأة التي جحدت العارية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل كان سبب القطع هو سرقتها و كان كونها جاحدة صفة لها , أو أن الجحد نفسه هو سبب القطع.
أراء الفقهاء
* الرأي الأول: وهو للحنفية (3) والمالكية (4) و الشافعية (5) ورواية عن الإمام أحمد . (6)
ويرون أنه لا قطع على جاحد العارية ولا المختلس ولا المنتهب.
(1) بداية المجتهد: 6/167, الإجماع لابن المنذر: ص 109, شرح فتح القدير: 5/373, الإنصاف: 10/253, المغني والشرح الكبير:10/116, المحلى: 12/308.
(2) الاختلاس: أن يأخذ من البيت سرعة جهرًا , الانتهاب: الأخذ على وجه العلانية قهرًا من ظاهر بلده أو قرية.
(3) الهداية: 2/412, المبسوط:9/156, الفتاوي الهندية: 2/197.
(4) حاشية الدسوقي: 6/351, حاشية الخرشي: 8/327.
(5) روضة الطالبين: 10/133, الحاوي الكبير: 13/288, البيان: 12/433.
(6) المغني والشرح الكبير:الكافي: 4/119, الإنصاف: 10/253. وقد اعتبر صاحب المغني هذه الرواية هي الصحيحة فقال... علة لا قطع عليه هو قول الخرقي وأبي اسحاق وابن شاقلا وسائر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله. المغني والشرح الكبير:10/115.