الصفحة 341 من 607

الثانية: أنه لم يفرق في الجرين بين كونه رطبًا أو يابسًا ثم إنه أوجب القطع في الجرين عما نفاه عنه قبل الحرز، وهو قبل الجرين رطب فكذلك في الجرين. (1)

مناقشة أدلة الرأي الثالث: وبمثل ما قيل في مسألة الحرز يجاب عليهم هنا؛ إذ قد وافقوا الجمهور في القطع، وخالفوهم في اشتراط كونه محرز.

الرأي الراجح

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها فالرأي الراجح هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن سرقة ما يتسارع إليه الفساد فيها القطع، إذا كانت محرزة وبلغت نصابًا للأسباب الآتية:

ـ قوة أدلتهم وسلامتها من المناقشة.

ـ أن الحديث الذي استندوا إليه يدل دلالة قاطعة على أن من سرق من الجرين ثمرًا وجب عليه القطع، وهذا يؤكد أن العلة في نفي القطع عن سارق الثمر في حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -"لا قطع في ثمر و لا كثر."هو كون الثمر غير محرز لا كونه مما يتسارع إليه الفساد.ورد في المدونة"... قلت: أرأيت قول النبي - صلى الله عليه وسلم:" (( لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع, فيما بلغ ثمن المجن" ) ). هل أريد بالثمر المعلق طعام لا يبقى في أيدي الناس فمن ثم دفع الحد؟ قال:ليس هكذا إنما أريد بذلك الحرز. ألا ترى أن الحريسة في الجبال لا يقطع فيها , فإذا أواها المراح قطع سارقها؟ فهذا يدلك على أنه إنما أريد الحرز ولم يرد الطعام الذي يبقى في أيدي الناس أو لا يبقى.. (2) "

المسألة الثانية عشرة: جحد العارية.

* تحرير محل النزاع وسبب الخلاف:

(1) الحاوي الكبير:13/275.

(2) المدونة 4/418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت