ويرون أنه يقطع سارق الطير والصيد المتملك مطلقًا سواء أكان محرزا أم لا
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول: بالسنة والآثار و المعقول.
أما السنة:
فقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( الصيد لمن أخذه.") ) (1)
وجه الدلالة: أن هذا الحديث يورث الشبهة، والحدود تندريء بالشبهات
أما الآثار: فما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن يزيد بن خصيفة قال:أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - برجل سرق طيرًا , فاستفتى في ذلك السائب بن يزيد - رضي الله عنه - فقال: ما رأيت أحدا قطع في الطير , وما عليه في ذلك قطع , فتركه عمر - رضي الله عنه - ولم يقطعه. (2)
ـ وما جاء عن عبد الله بن يسار قال: أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -في رجل سرق دجاجة فأراد أن يقطعه فقال أبو سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنه: قال: عثمان لا قطع في الطير. (3)
وجه الدلالة: أن هذا مما لا مجال للرأي فيه فحكمه حكم السماع. (4)
أما المعقول:
ـ أن الطير مما لا يتمول عادة إذ هو مباح أصلًا. (5)
ـ أن هذا يوجد مباح الأصل بصورته غير مرغوب فيه , ولا يتم إحرازه في الناس عادة والطباع لا تضن به. (6)
ـ أن فعله اصطياد من درجة والاصطياد مباح. (7)
استدل أصحاب الرأي الثاني والثالث: بالكتاب والسنة والمعقول .
أما الكتاب: قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (8)
(1) لا أصل له: الدراية: 2/256، نصب الراية: 4/318.
(2) مصنف ابن أبي شيبة: باب الرجل يسرق الطير أو البازي ما عليه،5/522 رقم 28607، الدراية:2/109، نصب الراية:3/360.
(3) ضعيف: مصنف ابن أبي شيبة:باب ما جاء في النباش يؤخذ ما حده 5/523 رقم 28608.
(4) شرح فتح القدير: 5/365.
(5) بدائع الصنائع: 7/68, الإنصاف:/ 10/256.
(6) المبسوط: 9/145, شرح فتح القدير: 5/365.
(7) المبسوط: 9/145.
(8) المائدة من الآية 38.