الصفحة 332 من 607

ويرون أنه يقطع سارق الطير والصيد المتملك مطلقًا سواء أكان محرزا أم لا

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول: بالسنة والآثار و المعقول.

أما السنة:

فقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( الصيد لمن أخذه.") ) (1)

وجه الدلالة: أن هذا الحديث يورث الشبهة، والحدود تندريء بالشبهات

أما الآثار: فما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن يزيد بن خصيفة قال:أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - برجل سرق طيرًا , فاستفتى في ذلك السائب بن يزيد - رضي الله عنه - فقال: ما رأيت أحدا قطع في الطير , وما عليه في ذلك قطع , فتركه عمر - رضي الله عنه - ولم يقطعه. (2)

ـ وما جاء عن عبد الله بن يسار قال: أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -في رجل سرق دجاجة فأراد أن يقطعه فقال أبو سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنه: قال: عثمان لا قطع في الطير. (3)

وجه الدلالة: أن هذا مما لا مجال للرأي فيه فحكمه حكم السماع. (4)

أما المعقول:

ـ أن الطير مما لا يتمول عادة إذ هو مباح أصلًا. (5)

ـ أن هذا يوجد مباح الأصل بصورته غير مرغوب فيه , ولا يتم إحرازه في الناس عادة والطباع لا تضن به. (6)

ـ أن فعله اصطياد من درجة والاصطياد مباح. (7)

استدل أصحاب الرأي الثاني والثالث: بالكتاب والسنة والمعقول .

أما الكتاب: قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (8)

(1) لا أصل له: الدراية: 2/256، نصب الراية: 4/318.

(2) مصنف ابن أبي شيبة: باب الرجل يسرق الطير أو البازي ما عليه،5/522 رقم 28607، الدراية:2/109، نصب الراية:3/360.

(3) ضعيف: مصنف ابن أبي شيبة:باب ما جاء في النباش يؤخذ ما حده 5/523 رقم 28608.

(4) شرح فتح القدير: 5/365.

(5) بدائع الصنائع: 7/68, الإنصاف:/ 10/256.

(6) المبسوط: 9/145, شرح فتح القدير: 5/365.

(7) المبسوط: 9/145.

(8) المائدة من الآية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت