ـ أن المقصود منه ما فيه من كلام الله، وهو مما لا يجوز أخذ العوض عنه. (1)
استدل أصحاب الرأي الثاني بالمعقول من جهات:
1ـ أنه مال متقوم فيجوز بيعه فتعلق بسرقته القطع كسائر الأموال. (2)
2ـ أنه مال محرز يباع ويشترى. (3)
3ـ أن ورق المصحف مال، وبما كتب فيه إزداد به ولم ينتقص.
4ـ أنه يقطع في ورق المصحف إذا لم يكن مكتوبًا،كان القطع فيه بعد كتابته أولى؛ لأن ثمنه أزيد والرغبة فيه أكثر، فلا يجوز أن يقطع فيه قبل الزيادة ويسقط القطع مع الزيادة. (4)
استدل أصحاب الرأي الثالث:
ـ بقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا }
وجه الدلالة: أن الآية عامة في كل سارق، سواء أسرق مصحفًا أو غيره، فصح أن القطع واجب في سرقة المصحف، كانت عليه حلية أو لم تكن. (5)
المناقشة
نوقشت أدلة أصحاب الرأي الأول من جهتين:
الجهة الأولى:
قولهم أن المقصود منه القراءة لا التمول مردود بأنه يجوز بيعه. (6)
وقد أجيب عن هذا:
أن بيع المصحف محل خلاف بين الحرمة والجواز والكراهة. (7)
الجهة الثانية:
(1) المغني والشرح الكبير:10/119.
(2) المبسوط:9/152، البيان:12/141، الحاوي الكبير:13/305.
(3) شرح فتح القدير:5/368، المعونة:2/343.
(4) الحاوي الكبير:13/305.
(5) المحلى:12/326.
(6) الذخيرة:12/155.
(7) الذخيرة:12/155، الفروع:4/15، المحلى:7/554، الموسوعة الفقهية:9/332.