الصفحة 328 من 607

اختلف الفقهاء في هذه المسالة على آراء: (1)

* الرأي الأول:أبو حنيفة ومحمد (2) والحنابلة في رواية. (3)

فيرى الحنفية أن لا قطع في سرقة المصحف مطلقًا وإن كان عليه حلية، وعند الحنابلة كذلك إلا أن تكون عليه حلية،ففيه روايتان بالقطع وعدمه.

* الرأي الثاني:وهو للمالكية (4) والشافعية (5) والحنابلة في رواية أخرى (6) وأبو يوسف. (7) ويرون القطع في سرقة المصحف إذا بلغت حليته نصابًا.

* الرأي الثالث: وهو للظاهرية (8) وأبو يوسف في رواية أخرى عنه. (9)

ويرون أنه يقطع في سرقة المصحف مطلقًا سواء أكانت عليه حلية أم لا.

الأدلة

* استدل أصحاب الرأي الأول بالمعقول من عدة جهات:

ـ أن المصحف يدخر لا للتمول بل للقراءة، وللوقوف على ما يتعلق به مصلحة الدين والدنيا والعمل به. (10)

ـ أن الآخذ متأول؛ إذ الناس لا يضنون ببذل المصاحف الشريفة لقراءة القرآن العظيم عادة، وهذا التأول في أخذه للقراءة والنظر فيه، مسقط للحد. (11)

ـ أن المقصود ما في المصحف لا عين الجلد والبياض، ولا يمكن إيجاب القطع عليه باعتبار هذا المقصود؛ لأن ذلك ليس بمال فيصير ذلك شبهة. (12)

(1) ورد في الإقناع: 2/259"و أجمعوا أن سارق المصحف إذا ساوى (هكذا في الأصل وأظنها سرق ) ما يجب به القطع ،يقطع إلا أبا حنيفة فإنه قال:لا يقطع فيه استحسانًا."

(2) الاختيار:3/107، بدائع الصنائع: 7/68، المبسوط:9/152.

(3) المغني والشرح الكبير:10/119، الإنصاف:10/159.

(4) الذخيرة:12/155، المدونة الكبرى:4/418، المعونة:2/343.

(5) البيان:12/441، الحاوي الكبير:13/304.

(6) المغني والشرح الكبير:10/119، الإنصاف:10/259.

(7) بدائع الصنائع: 7/68، الجامع الصغير: ص 295.

(8) المحلى:12/326.

(9) شرح فتح القدير: 5/369.

(10) بدائع الصنائع: 7/68، الجامع الصغير: 495.

(11) الهداية:2/410، بدائع الصنائع: 7/72، حاشية رد المحتار:6/154.

(12) المبسوط:9/152، المعونة:13/305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت