الصفحة 321 من 607

ـ أما الحرزية فالكفن غير محرز; لأن الإحراز بالحافظ والميت لا يحرز نفسه فكيف يحرز غيره والمكان حفرة في الصحراء فلا يكون حرزا. (1)

5 ـ أن الكفن إنما يوضع للبلى لا الحفظ.

6ـ أنه مال مدفون فلا يقطع فيه كالبذر. (2)

7ـ أن مشروعية الحد للانزجار , والحاجة إليه لما يكثر وجوده , فأما ما يندر فلا يشرع فيه لوقوعه في غير محل الحاجة؛ لأن الانزجار حاصل طبعا. (3)

* أدلة الرأي الثالث: (الظاهرية)

أن السارق في اللغة هو الآخذ شيئا لم يبح له أخذه فيأخذ ه مملوكا له مستخفيا ً به , فوجدنا النباش هذه صفته , فصح أنه سارق و إذا هو سارق فقطع اليد على السارق. (4)

المناقشة

مناقشة أدلة الرأي الأول:نوقش دليلهم الأول من السنة بما يلي:

ـ أن الحديث غير مرفوع بل هو من كلام زياد، وإن صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع نباشًا أو أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - فإنه يحمل على انه كان ذلك بطريق السياسة، وللإمام رأي في ذلك، (5) أو هو حديث منكر، وإنما أخرجه البيهقي وصرح بضعفه..، ولأن في سنده من يجهل حاله؛ كبشر بن حازم وغيره. (6)

نوقش دليلهم الثاني من السنة:

ـ بأن الاستدلال بتسمية القبر بيتًا بعيد؛ لأن إطلاقه على سبيل المجاز ؛إذ البيت يحوطه أربع حوائط وليس القبر كذلك، ثم إن حقيقة البيت لا تستلزم أن يكون حرزًا فقد يصدق لفظ البيت مع عدم الحرز أصلًا كالمسجد. (7)

ونوقش ما جاء عن ابن الزبير - رضي الله عنه: بأنه ضعيف ذكره البخاري في التاريخ ثم أعله بسهيل بن ذكوان المكي، قال عطاء:كنا نتهمه بالكذب. (8)

ونوقش قولهم بأن القبر حرز مثله:

(1) المبسوط: 9/159, 160.

(2) الذخيرة: 12/165.

(3) شرح فتح القدير: 5/376.

(4) المحلى: 12/315.

(5) المبسوط:9/159، حاشية رد المحتار:6/156.

(6) شرح فتح القدير:5/375.

(7) المرجع السابق:5/376.

(8) ارواء الغليل:8/75، شرح فتح القدير:5/375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت