الصفحة 318 من 607

أما السنة: ما رواه عبد الله بن الصامت - رضي الله عنه - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:" (( قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أبا ذر قلت: لبيك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسعديك، فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت(يعني القبر) فيه بالوصيف (الخادم) (1) ، قلت:الله ورسوله أعلم أو ما خار الله ورسوله، قال عليك بالصبر أو قال تصبر.")) (2) قال المنذري:استدل به أبو داود على أنه سمي القبر بيتا، والبيت حرز والسارق من الحرز يقطع. (3)

وجه الدلالة:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سمى القبر بيتًا. (4)

ـ قوله - صلى الله عليه وسلم:" (( من نبش قطعناه.") ) (5)

أما الآثار: ما جاء عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"سارق موتانا كسارق أحيائنا." (6)

أما المعقول من وجوه:

1 ـ أن القبر حرز مثله؛لأن حرز كل شيء ما يليق به، فحرز الدواب بالاصطبل والشاة بالحظير، فلو سرق من شيء منها قطع. (7)

(1) والمعنى: قال الخطابي البيت ها هنا القبر والوصيف الخادم يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم حتى لا يوجد فيهم من يحفر قبر الميت أو دفنه إلا أن يعطي وصيفا أو قيمته، وقيل معناه: كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة موت يبلغ البيت العبد حتى إنه يباع القبر بالعبد.عون المعبود:11/229.

(2) صحيح:سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في قطع النباش ج 4/142 رقم 4409، سنن البيهقي: كتاب السرقة، باب النباش يقطع إذا أخرج الكفن من جميع القبر، 8 /269 رقم 17015،

(7) نصب الراية:3/369.

(8) عون المعبود:11/229

(9 تلخيص الحبير:4/70.

( ) ضعيف: تلخيص الحبير:4/65، نصب الراية:3/369، الدراية:2/110.

(7) شرح فتح القدير: 5/335، الذخيرة:12/164، 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت