قال ابن حزم (:"والذي نقول به وبالله تعالى التوفيق أن كل هذا لا معنى له،لكن الفرض هو ما افترض الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الرجوع إليه عند التنازع , إذ يقول تعالى: { . فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ.. } (1) ففعلنا: فوجدنا الله تعالى يقول: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } ووجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أوجب القطع على من سرق بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها." (2) . ووجدنا""السارق"في اللغة التي نزل بها القرآن وبها خاطبنا الله تعالى: هو الآخذ شيئا لم يبح الله تعالى له أخذه , فيأخذه متملكا له , مستخفيا به - فوجدنا النباش هذه صفته. فصح أنه سارق , وإذ هو سارق , فقطع اليد على السارق , فقطع يده واجب - وبه نقول. (3)
الأدلة
* استدل أصحاب الرأي الأول: بالكتاب والسنة والآثار والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (4)
وجه الدلالة: أن السارق اسم جنس يتناول كل من أخذ الشيء على وجه الاستخفاء،وإن كان كل نوع من السرقة يختص باسم فيقال لمن نقب: نقاب، ولمن أخذ شيئًا من الجيب طرار، ولمن أخذ الكفن نباش. (5)
(1) النساء من الآية 59.
(2) النسائي الكبرى:4/333 رقم 7388.
(3) المحلى:12/315.
(4) المائدة من الآية 38.
(5) البيان:12/448.