الصفحة 316 من 607

المسألة السادسة: النباش (1)

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين.

* سبب الخلاف:

يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى اختلاف الفقهاء في القبر هل هو حرز حتى يجب القطع على النباش، أو ليس بحرز فمن اعتبره حرزًا قال: بالقطع، ومن لم يعتبره حرزًا قال: بعدم القطع. (2)

ورد في الإفصاح (3) "واختلفوا في النباش فقال أبو حنيفة وحده:لا قطع عليه، وقال مالك، الشافعي، أحمد: عليه القطع."

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على آراء:

* الرأي الأول:وهو للمالكية (4) والشافعية (5) والحنابلة (6) وأبو يوسف من الحنفية . (7)

ويرون أن القبر حرز، وعلى النباش القطع إن سرق كفنًا يساوي نصابًا.

* الرأي الثاني:أبو حنيفة ومحمد. (8)

ويرون القبر ليس بحرز فلا يقطع النباش فيما أخذ من القبور.

* الرأي الثالث: وهو للظاهرية (9)

ويرون القطع على النباش مطلقًا دون اشتراط للنصاب.

(1) النباش: هو الذي يسرق أكفان الموتى بعد الدفن. شرح فتح القدير: 5/374.

(2) بداية المجتهد:6/177.

(3) الإفصاح لابن هبيرة: 2/208، الميزان الكبرى:2/226.

(4) المدونة:4/419،المعونة:2/344،الذخيرة:12/163.

(5) الأم:6/161،البيان:12/447، الحاوي الكبير:13/313، روضة الطالبين:10/129. هذا ويرى أبو إسحاق من الشافعية أنه إن نبش قبرًا في برِّية لم يقطع؛ لأنه ليس بحرز للكفن وإن كان في مقبرة تلي العمران قطع.البيان:12/447.

(6) المغني والشرح الكبير:10/135، المبدع:7/442، الكافي:4/126، شرح الزركشي:6/349.

(7) بدائع الصنائع: 7/69، شرح فتح القدير:5/376.

(8) الاختيار:3/109، بدائع الصنائع: 7/69، المبسوط:9/159.

(9) المحلى:12/315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت