المسألة السادسة: النباش (1)
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين.
* سبب الخلاف:
يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى اختلاف الفقهاء في القبر هل هو حرز حتى يجب القطع على النباش، أو ليس بحرز فمن اعتبره حرزًا قال: بالقطع، ومن لم يعتبره حرزًا قال: بعدم القطع. (2)
ورد في الإفصاح (3) "واختلفوا في النباش فقال أبو حنيفة وحده:لا قطع عليه، وقال مالك، الشافعي، أحمد: عليه القطع."
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على آراء:
* الرأي الأول:وهو للمالكية (4) والشافعية (5) والحنابلة (6) وأبو يوسف من الحنفية . (7)
ويرون أن القبر حرز، وعلى النباش القطع إن سرق كفنًا يساوي نصابًا.
* الرأي الثاني:أبو حنيفة ومحمد. (8)
ويرون القبر ليس بحرز فلا يقطع النباش فيما أخذ من القبور.
* الرأي الثالث: وهو للظاهرية (9)
ويرون القطع على النباش مطلقًا دون اشتراط للنصاب.
(1) النباش: هو الذي يسرق أكفان الموتى بعد الدفن. شرح فتح القدير: 5/374.
(2) بداية المجتهد:6/177.
(3) الإفصاح لابن هبيرة: 2/208، الميزان الكبرى:2/226.
(4) المدونة:4/419،المعونة:2/344،الذخيرة:12/163.
(5) الأم:6/161،البيان:12/447، الحاوي الكبير:13/313، روضة الطالبين:10/129. هذا ويرى أبو إسحاق من الشافعية أنه إن نبش قبرًا في برِّية لم يقطع؛ لأنه ليس بحرز للكفن وإن كان في مقبرة تلي العمران قطع.البيان:12/447.
(6) المغني والشرح الكبير:10/135، المبدع:7/442، الكافي:4/126، شرح الزركشي:6/349.
(7) بدائع الصنائع: 7/69، شرح فتح القدير:5/376.
(8) الاختيار:3/109، بدائع الصنائع: 7/69، المبسوط:9/159.
(9) المحلى:12/315.