الصفحة 315 من 607

ـ أن العبد ليس بمال محض بل هو مال من وجه , أدمي من وجه فكان محل السرقة من وجه دون وجه , فلا تثبت المحلية بالشك فلا يقطع , كالصبي العاقل. (1)

ـ أن المقصود الحلي دون الصبي. (2)

ـ أنه سرق الحلي مع الصبي فوجب عليه القطع كما لو سرق الحلي منفردًا. (3)

المناقشة

* مناقشة أدلة الرأي الأول:

ـ بأن العبد الصغير مال من كل وجه؛ لوجود معنى المالية فيه على الكمال , ولا يد له على نفسه فيتحقق ركن السرقة - كالبهيمة - وكونه آدميا لا ينفي كونه مالا , فهو آدمي من كل وجه , ومال من كل وجه ; لعدم التنافي فيتعلق القطع بسرقته من حيث إنه مال , لا من حيث إنه آدمي , أما العاقل ; فهو وإن كان مالا من كل وجه لكنه في يد نفسه , فلا يتصور ثبوت يد غيره عليه ; للتنافي فلا يتحقق فيه ركن السرقة. (4)

* نوقش ما استدل به أصحاب الرأي الثاني:

ـ بأن ما استدلوا به من السنة ضعيف؛ لأنه تفرد به عبد الله بن محمد وهو كثير الخطأ عن هشام وهو ضعيف الحديث. (5)

الرأي الراجح

بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من منع قطع سارق الصبي الذي ليس معه مال ولا حلي يبلغ نصابًًا؛ وذلك لعدم اعتباره مالا , إذ الحر لا يدخل تحت الملك , والمأخوذ ليس محلا ً للسرقة.

ـ أما إذا كان مع الصبي حلي يبلغ النصاب فالرأي الراجح هو ما قال به المالكية والشافعية في قول، والحنابلة في رواية , وأبو يوسف من الحنفية والظاهرية: من قطع هذا السارق؛ لأنه سرق نصابا ً و لا فرق بين كونه مع صبي أو غيره فصار كما لو سرق الحلي منفردًا. ً

(1) بدائع الصنائع 7/67.

(2) المبسوط: 9/161.

(3) البيان: 12/469, تكملة المجموع: 22/196.

(4) شرح فتح القدير: 5/370, بدائع الصنائع: 7/67.

(5) ارواء الغليل: 8/67, سنن الدارقطني: 3/202 رقم 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت