ويرون أنه لا قطع بسرقة الحر الصغير أو العبد الذي يعبر عن نفسه، وإن كان عليه حلي يبلغ نصابًا فلا قطع فيه كذلك عند الحنفية ـ عدا أبو يوسف( ـ وكذا في الراجح عند الشافعية ووجه عند الحنابلة.
* الرأي الثاني: وهو للمالكية . (1)
ويرون أن سرقة العبد الكبير الفصيح لا قطع فيها (2) وفي الصبي الصغير الذي يخدع حرا كان أو عبدا فيه القطع إن كان من حرز، وهناك رواية عن عبد الملك ( أنه لا قطع مطلقا، وقيد في المعونة بكونه حرا صغيرا، ورد في المعونة:"وإذا سرق حرا صغيرا قطع عند مالك(، وقال عبد الملك: لا قطع عليه وهو قول أبي حنيفة والشافعي (."(3)
* الرأي الثالث: وهو للشافعية في قول (4) وأبو يوسف من الحنفية. (5)
ويرون بقطع سارق الصبي إذا كان عليه حلي يبلغ نصابًا.
* الرأي الرابع: وهو للظاهرية . (6)
موقف الظاهرية غير واضح، ذلك أن ابن حزم ( قد مر على هذه المسألة مرور الكرام، فاقتصر على ذكر آراء الفقهاء لكنه لم يحدد موقفه بصورة قاطعة، وإن كان يُشَّمُ من عرضه للمسألة أنه يميل إلى قطع سارق الصبي ـ كما ذهب المالكية ـ مع مخالفته لهم في عدم اشتراطه الحرز؛ وذلك لأن النص الوارد في قطع سارق الصبيان ضعيف ،ولكن ابن حزم ( لا يري أن يرده لاحتمال كونه صحيحًا.
الأدلة
* أستدل أصحاب الرأي الأول بما يلي:
(1) المدونة الكبرى:4/420، الذخيرة:12/147، حاشية الدسوقي:6/335، حاشية الخرشي:8/314، المعونة:2/342.
(2) تعليق: وقد أشكل على محقق كتاب الذخيرة مسألة سرقة الفصيح الكبير، فذكر أنه فيه القطع، والصواب لا قطع فيه. الذخيرة:12/147.
(3) المعونة:2/343، المدونة الكبرى:4/420.
(4) البيان:12/469، الحاوي الكبير:13/304، تكملة المجموع:22/196.
(5) الهداية:2/411، شرح فتح القدير: 5/370، المبسوط:9/161. ويرى أبو يوسف بأن العبد الصغير كالكبير في عدم القطع.
(6) المحلى:12/325، السرقة الموجبة للقطع: ص 99.