الصفحة 312 من 607

اتفقت كلمة الفقهاء على وجوب القطع على من سرق عبدًا صغيرًا من الحرز، (1) واتفقوا كذلك على عدم القطع إن كان كبيرًا عاقلًا؛ لأن سرقته غير ممكنة إلا أن يكون نائمًا (2) واتفقوا على منع القطع في سرقة الصبي المميز إن كان واعيًا، أو لم يكن في حرز مثله. (3)

واختلفوا في الصبي الذي لا يميز وقسّموه إلى قسمين: إما أن يكون معه ما يبلغ نصابًا من مال أو حلي أو لا، فإن لم يكن معه مال فقد اختلفوا فيه على آراء:

* الرأي الأول: وهو للحنفية (4) والشافعية (5) والحنابلة. (6)

(1) الإقناع في مسائل الإجماع:2/259 .

(2) الإجماع لابن المنذر، طبعة دار الدعوة، الطبعة الثالثة 1404 هـ ص 109، الكافي:4/121، كشاف القناع:6/130، المغني والشرح الكبير:10/118، المحلى:12/324.

(3) شرح فتح القدير: 5/370، حاشية الدسوقي:6/335، البيان:12/469، المغني والشرح الكبير:10/118.

(4) واختلفوا فيما لو كان لا يتكلم ولا يعقل فعند أبي حنيفة ومحمد ( يقطع؛ لأنه مال متقوم لا يد له على نفسه فهو بمنزلة الدابة يتعلق القطع بسرقته، وعند أبي يوسف( لا يقطع؛ لأن المملوك من جنس الحر،وإذا كان لا يقطع بسرقة جنسه من الأحرار فيصير ذلك شبهة؛ ولأن احرازه لا يتم فإن الصغير الذي لا يعقل يخرج إلى السكة، وقد يوضع في السكة ويترك ـ حرا كان أم مملوكا ـ وما لا يتم احرازه عادة فهو تافه في حكم القطع.

* نوقش هذا: بان التافه ما يوجد جنسه مباح الأصل في دار الإسلام غير مرغوب وذلك لا يوجد في المملوك خصوصا في الصغار منهم. يراجع الهداية:2/411، بدائع الصنائع: 7/67، المبسوط:9/140، 162، شرح فتح القدير: 5/370، الاختيار:3/107.

(5) الحاوي الكبير:13/303، البيان:12/469، تكملة المجموع:22/196.

(6) المغني والشرح الكبير:10/118، الكافي:4/121، كشاف القناع:6/130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت