* أما المالكية (1) :فلهم تفصيل في المسألة فقالوا:إن سرق أحد الوالدين من مال الولد لم يقطع، وكذا الجد على الاستحباب، ويرى أشهب ( قطع الجد لعدم النفقة في مال الحفيد، وقال ابن القصار: يقطع إن سقطت نفقته، وإلا فلا يقطع، وقال اللخمي عن أشهب: لا يقطع الابن لشبهة الإنفاق كالأب ولا يحد في الزنا.
ـ استدلوا بعموم الآية فلم تفرق بين سارق من ذي رحم و سارق من غيره. (2)
* أما الشافعية: فالقول عندهم أنه إذا سرق الولد من مال أحد آبائه وأمهاته وإن علوا لم يجب عليه القطع، أما إن سرق من مال ذوي رحمه غير الوالدين والأولاد كأن سرق من مال أخيه أو ابن أخيه أو عمه وجب القطع. (3)
ـ واستدلوا بقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (4)
فالآية عامة خصصت بقوله - صلى الله عليه وسلم -"أنت ومالك لأبيك." (5) فيعمل في مجال التخصيص ويبقى سائر ذلك على عمومه.
وبأن هذه القرابة لا تمنع من قبول الشهادة، فلم تمنع القطع في السرقة كقرابة ابن العم. (6)
* أما الحنابلة:
فقد وافقوا الشافعية في قولهم من أن الولد إذا سرق من مال أحد آبائه أو أمهاته لم يجب القطع، أما إذا سرق من مال ذوي رحمه غير الوالدين والأولاد؛كأن سرق من مال أخيه أو ابن أخيه وجب القطع لأنها قرابة لا تمنع الشهادة فلا تمنع القطع كقرابة غيره. (7)
ـ أما الظاهرية:
فرأيهم أنه يقطع الولد بسرقته من والده، والوالد بسرقته من ولده، وكذا سائر الأقارب. (8)
الرأي الراجح
(1) الذخيرة:12/156،حاشية الدسوقي:6/342.
(2) الذخيرة:12/157.
(3) البيان:12/473، الحاوي الكبير:13/347.
(4) المائدة من الآية 38.
(5) صحيح:سبق تخريجه ص 227.
(6) البيان:12/474، الحاوي الكبير:13/347.
(7) المغني والشرح الكبير:10/138، الكافي:4/122.
(8) المحلى:12/335.