الصفحة 303 من 607

ـ أن الوالد تجب النفقة عليه في حال الإعسار (1) فإذا أخذ من مال ولده فكأنه أخذ ما له حق فيه.

ـ أن لكل واحد من الوالد والولد شبهة في مال الآخر لوجوب نفقته فيه , ولولاية الأب على مال ولده فيسقط القطع بينهما. (2)

ـ أن وجود البعضية بينهما يجري مجرى نفسه فلم يقطع في حق نفسه.

ـ أنه لوقتل ابنه لم يقتل به , ولو زنا بأمة ابنه لم يحد؛ لذلك فكذلك إذا سرق. (3)

ـ أن القطع في المال يجب عند الأخذ له والمأخوذ منه , وولده أحب إليه وأعز عليه من ماله , فعدم فيه معنى القطع فسقط عنه. (4)

استدل أصحاب ا لرأي الثاني: بالكتاب والمعقول.

أما الكتاب:فقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ } (5)

وجه الدلالة: أن الآية عامة في إيجاب قطع كل سارق , إلا ما خصه الدليل، (6)

أما المعقول:

أنه لو كان مال الولد للوالد لما ورثت زوجة الولد ولا زوج البنت ولا أولادهما من ذلك شيئًا؛لأنه مال لإنسان حي. (7)

المناقشة

* مناقشة أدلة الرأي الأول:

ناقش ابن حزم ( دليلهم من القرآن بأن لا حجة فيه؛ لأنه لا يدل على ما ادعوا من إسقاط القطع فيما سرقوا من مال الولد , ولا على إسقاط الجلد , والرجم , أو التغريب - إذا زنى بجارية الولد - ولا على إسقاط الحد - إذا قذف الولد - ولا على إسقاط المحاربة - إذا قطع الطريق على الولد.(8)

(1) المعونة:و2/349.

(2) الحاوي الكبير: 13/349.

(3) المحلى: 12/335.

(4) الحاوي الكبير: 13/349.

(5) المائدة آية 38.

(6) أحكام القرآن للجصاص: 2/602.

(7) المحلى:6/390.

(8) المحلى: 6/390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت