ـ أن الوالد تجب النفقة عليه في حال الإعسار (1) فإذا أخذ من مال ولده فكأنه أخذ ما له حق فيه.
ـ أن لكل واحد من الوالد والولد شبهة في مال الآخر لوجوب نفقته فيه , ولولاية الأب على مال ولده فيسقط القطع بينهما. (2)
ـ أن وجود البعضية بينهما يجري مجرى نفسه فلم يقطع في حق نفسه.
ـ أنه لوقتل ابنه لم يقتل به , ولو زنا بأمة ابنه لم يحد؛ لذلك فكذلك إذا سرق. (3)
ـ أن القطع في المال يجب عند الأخذ له والمأخوذ منه , وولده أحب إليه وأعز عليه من ماله , فعدم فيه معنى القطع فسقط عنه. (4)
استدل أصحاب ا لرأي الثاني: بالكتاب والمعقول.
أما الكتاب:فقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ } (5)
وجه الدلالة: أن الآية عامة في إيجاب قطع كل سارق , إلا ما خصه الدليل، (6)
أما المعقول:
أنه لو كان مال الولد للوالد لما ورثت زوجة الولد ولا زوج البنت ولا أولادهما من ذلك شيئًا؛لأنه مال لإنسان حي. (7)
المناقشة
* مناقشة أدلة الرأي الأول:
ناقش ابن حزم ( دليلهم من القرآن بأن لا حجة فيه؛ لأنه لا يدل على ما ادعوا من إسقاط القطع فيما سرقوا من مال الولد , ولا على إسقاط الجلد , والرجم , أو التغريب - إذا زنى بجارية الولد - ولا على إسقاط الحد - إذا قذف الولد - ولا على إسقاط المحاربة - إذا قطع الطريق على الولد.(8)
(1) المعونة:و2/349.
(2) الحاوي الكبير: 13/349.
(3) المحلى: 12/335.
(4) الحاوي الكبير: 13/349.
(5) المائدة آية 38.
(6) أحكام القرآن للجصاص: 2/602.
(7) المحلى:6/390.
(8) المحلى: 6/390.