الصفحة 302 من 607

فقدأمرنا الله - سبحانه وتعالى - بطاعة الوالدين ونهى عن الإساءة إليهما , وقطع أيدي الأصول بسرقة مال الفروع يودي إلى قطيعة الرحم وإلى الإساءة إليهما وهذا منهي عنه؛ لأنه مفضي إلى حرام , والمفضي إلى الحرام حرام. (1)

أما السنة:فما جاء عن جابر - رضي الله عنه -" (( أن رجلا قال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"(( إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي. فقال - صلى الله عليه وسلم - أنت ومالك لأبيك." ) ) (2) "

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوضح أن الوالد له الحق على ولده، فهو مشارك لولده في ماله فيجوز له الأكل منه سواء أذن الولد أو لم يأذن،ويجوز له أيضا أن يتصرف به كما يتصرف بماله ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه. (3)

ـ قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه.") ) (4)

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوضح أنه إذا أخذ الرجل من مال ولده فكأنه أخذ من ماله إذ الولد من كسب أبيه, فكيف يقطع الرجل إذا أخذ من ماله؟

أما المعقول فمن جهات:

(1) بدائع الصنائع: 7/75.

(2) صحيح بمجموع طرق , فقد رواه الإمام أحمد في مسنده 2/104 رقم 6902, وابن ماجة 2/769 رقم 2291, والبيهقي في السن 7/480 رقم , الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/158. كلهم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده , ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/158. عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , وكذا مروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعائشة ( (.

(3) تحفة الأحوذي:4/494.

(4) صحيح: سنن أبي داود:كتاب الإجارة , باب في الرجل يفضل بعض ولده رقم 3528 ،النسائي الكبرى: كتاب البيوع ، باب الحث على الكسب 4/4 رقم 6043 , مسند الإمام أحمد:6/193 ،صحيح ابن حبان: كتاب الرضاع ،باب النفقة 10/72 رقم 4259 ،المستدرك:2/53 كتاب البيوع ، تلخيص الحبير:3/189 ،إرواء الغليل:3/329 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت