اتفق الفقهاء على وجوب قطع من سرق من ذي رحم غير محرم من النسب ،أو محرم غير ذي رحم كالرضاع (1) واختلفوا فيما إذا سرق من رحمه المحرمة، ويندرج تحتها سرقة الأصول من الفروع. (2)
وورد في المحلى (3) "واتفقوا كلهم أنه يقطع فيما سرق من ذي رحمه غير المحرمة , وفيما سرق من أمه من الرضاعة , وابنته وابنه من الرضاعة , وإخوته من الرضاعة."وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:
* الرأي الأول:وهو لجمهور الفقهاء من الحنفية (4) والمالكية (5) والشافعية (6) والحنابلة . (7)
ويرون أن لا قطع على الأصل وإن علا أو سفل إذا سرق من الفرع.
* الرأي الثاني: وهو للظاهرية . (8)
ويرون أنه إذا سرق الأصل من الفرع قطع , فالقطع واجب إذا سرق من ولده , أو من والديه أو من جدته أو من جده أو من ذي رحم محرمة أو غير محرمة.
استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والسنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ًا } (9)
(1) ولم ير أبو يوسف من الحنفية القطع فيما إذا سرق محرمه من الرضاع . بدائع الصنائع: 7/75 .
(2) الهداية: 12/413, المبسوط: 9/151, المعونة:2/349, الذخيرة: 12/156, البيان: 12/473, الحاوي الكبير: 13/347, المغني والشرح الكبير:10/137, المحلى: 12/334.
(3) المحلى:12/334.
(4) الهداية: 12/413, بدائع الصنائع: 7/75, المبسوط: 9/151, الجامع الصغير: ص 296, شرح فتح القدير: 5/380.
(5) المدونة الكبرى: 4/417, الذخيرة: 12/156, المعونة: 2/349, حاشية الخرشي: 8/320, حاشية الدسوقي: 6/41.
(6) البيان: 12/473, الحاوي الكبير: 13/347.
(7) المغني والشرح الكبير:10/137, الكافي: 4/122, شرح الزركشي: 6/352.
(8) المحلى: 12/334.
(9) الإسراء: آية 32, 24.