ويرون أن النصاب الذي يجب القطع بسرقته ربع دينار من الذهب ,أو ثلاثة دراهم من الفضة , أو ما يعادل ثلاثة دراهم من غيرها , والتقويم يكون بالدرهم. ورد في المدونة (1) """أ رأيت من سرق ما يساوي ثلاثة دراهم ذلك اليوم, وهو لا يساوي ربع دينار اليوم لارتفاع صرف الدينار أيقطع فيه في قول مالك؟ قال: قال مالك: نعم يقطع إذا سرق قيمة ثلاثة دراهم اليوم ,قال مالك: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -قطع في ثلاثة دراهم ,وأن عثمان - رضي الله عنه -قطع في ثلاثة دراهم ,وأن عمر- رضي الله عنه - قوم الدية اثني عشر ألف درهم فلا ينظر إلى الصرف في هذه الأشياء إن ارتفع الصرف أو انخفض, وإنما ينظر في هذا إلى ما مضت به السنة."
واستدلوا بما يلي:
ـ بما روي عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال" (( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا") ) (2)
ـ وبما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم -" (( قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم.") ) (3)
فأخذوا بحديث السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ فيما إذا كان المسروق ذهبًا فإن كان كذلك يكون النصاب ربع دينار , وبحديث ابن عمر- رضي الله عنه - فيما إذا كان المسروق فضة أو أي سلعة أخرى فيكون النصاب حينئذ ثلاثة دراهم.
جاء في المغني" (4) "ويدل هذا الحديث على أن العرض يقوم بالدراهم؛ لأن المجن قوم بها ولأن ما كان الذهب فيه أصلا كان الورق فيه أصلا كنصب الزكاة والديات وقيم المتلفات.""
الرأي الثالث: وهو للشافعية. (5)
(1) المدونة الكبرى: 4/412.
(2) صحيح: سبق تخريجه ص 219.
(3) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها 3 /1311 رقم 1686.
(4) المغني والشرح الكبير:10/117.
(5) الحاوي الكبير: 13/261, البيان: 12/436.