الصفحة 293 من 607

ورد في الإفصاح (1) "واختلفوا في نصاب السرقة فقال أبو حنيفة (:النصاب عشرة دراهم أو دينار أو قيمة أحدهما من العروض، وقال مالك (، وأحمد( في أظهر الروايات عنه: نصاب السرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم من العروض، والتقويم بالدراهم خاصة والأثمان أصول لا يقوم بعضها ببعض، وعن أحمد ( رواية ثانية أن نصاب السرقة ثلاثة دراهم أو قيمة ثلاثة دراهم من الذهب أو العروض، والأصل في الرواية الفضة، وهي نوع واحد، وعنه رواية ثالثة أن النصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو قيمة أحدهما من العروض، ولا يختص التقويم بالدراهم، فعلى هذه الرواية أن الأثمان كلها أصول ويقع التقويم بكل واحد منها، وقال الشافعي (: هو ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من دراهم أو غيرها ولا نصاب في الورق."، ورد في الإقناع في مسائل الإجماع"واتفق الجمع على اختلافهم في مقدار ما يقطع فيه السارق ، وأن حكم ما يجب فيه القطع من العروض حكم الذهب والفضة لأن من قوم ذلك بالذهب حكم له بحكمه ، ومن قوم ذلك بالفضة حكم له بحكمها في مقدار ما يجب فيه القطع ."(2)

* الرأي الأول:وهو للحنفية (3)

ويرون أن النصاب عشرة دراهم أو ما بلغت قيمته عشرة دراهم، فلا قطع فيما دونها.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 ـ ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:" (( قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل في مجن(4) قيمته دينار أو عشرة دراهم.")) (5)

(1) الإفصاح لابن هبيرة: 2/205.

(2) الإقناع في مسائل الإجماع:2/260 .

(3) شرح فتح القدير:5/358، بدائع الصنائع: 7/77، المبسوط: 9/137.

(4) المجن: بكسر الميم وفتح الجيم مفعل من الاجتنان وهو الاستتار مما يحاذره المستتر. فتح الباري:12/106، سبل السلام:4/19

(5) ضعيف:سنن أبي داود:2/541 رقم 4387، نصب الراية: 3/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت