الصفحة 287 من 607

* ويرى الحنفية (1) أن دخول المسروق في حيازة السارق شرط فلا قطع على السارق لو ضبط بعد إخراج المسروق من حرزه وألقى به في الخارج؛ لأن يده ليست ثابته عليه عند الخروج من الحرز، أما إذا ألقى بالمسروق خارج الحرز ثم ضبط بعد أن أخرج و أخذه فالقطع واجب عند الجميع عدا زفر ( فقال: بعدمه؛ لأن الأخذ من الحرز لا يتم إلا بالإخراج منه، والرمي ليس بإخراج والأخذ من الخارج ليس أخذًا من الحرز فلا يكون سرقة، وقوله مرجوح؛ لأن الأخذ والإخراج من الحرز قد تحقق منه.

المسألة الثانية:مقدار ما يجب فيه القطع (النصاب)

النصاب: هو الحد الأدنى الذي لو سرق أقل منه لم يقطع و إذا سرقه قطع، واختلف الفقهاء في اشتراط بلوغ النصاب في السرقة إلى ما يلي:

آراء الفقهاء

* الرأي الأول: وهو للحنفية (2) و المالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة. (5)

ويرون أنه يشترط بلوغ النصاب في السرقة مطلقًا؛ لوجوب القطع، واختلفوا فيما بينهم في تقويم النصاب وقدره.

* الرأي الثاني: وهو لداود الظاهري (.(6)

ويرى أنه ليس هناك نصاب محدد لوجوب القطع في السرقة فيقطع في القليل والكثير.

* الرأي الثالث: وهو لابن حزم (.(7)

(1) بدائع الصنائع:7/65، شرح فتح القدير: 5/388.

(2) الاختيار:3/103، المبسوط:9/136، شرح فتح القدير: 5/356، بدائع الصنائع: 7/77.

(3) المعونة:2/377، الذخيرة:12/143، المدونة الكبرى:4/412.

(4) البيان:12/436، الحاوي الكبير: 13/269، الأم:6/140.

(5) المغني والشرح الكبير:10/116، كشاف القناع:6/131، الإنصاف: 10/262.

(6) المحلى:12/344، المغني والشرح الكبير:10/ 116، نيل الأوطار:7/126، فتح الباري:12/90.

(7) المحلى:12/344، 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت